شرح
المفهوم للقضية الشرطية ، والمدعى هو أن عموم التعليل واتصاله بها يمنع عن ظهور القضية في المفهوم ، خصوصا في مثل المقام ، مما كان التعليل متصلا بالقضية الشرطية .
والجواب عنه : ان كون التعليل قرينة مانعة عن تحقق المفهوم للقضية الشرطية مبنيّ على وجود التنافي بينهما ، وبالبيان المتقدم ظهر انه لا منافاة بينهما . فان المفهوم حاكم على التعليل ، فلا تنافي بين الحاكم والمحكوم كي يكون أحدهما مانعا عن الآخر .
الوجه الثاني ما أفاده المحقق « 1 » الاصفهاني من أن تقديم المفهوم على عموم التعليل مستلزم للدور .
بتقريب أن حكومة المفهوم على التعليل متوقفة على وجود المفهوم ، وهو متوقف على عدم انعقاد عموم التعليل ، لكونه متصلا بالمفهوم فان اتصالها بالمفهوم يمنع عن ظهور القضية الشرطية في المفهوم فلو كان عدم انعقاد العموم للعلة متوقفا على حكومة المفهوم فيلزم الدور ، إذ انعقاد المفهوم يتوقف على عدم انعقاد العموم للتعليل ، وعدم انعقاد العموم للتعليل متوقف على انعقاد المفهوم كي يكون حاكما عليه .
والجواب عنه أن عدم انعقاد العموم للتعليل متوقف على وجود المفهوم ، لكن حكومة المفهوم لا تتوقف على عدم انعقاد عموم التعليل بل تتوقف على انعقاده ، فان المفهوم رافع لموضوع التعليل ، ومع حكومة المفهوم على التعليل يرتفع الاشكال .
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية ج 2 ص 78 .