شرح
على معناها الحقيقي . ومجرد استعماله في السفاهة في بعض الموارد كما ذكره الأستاذ الأعظم دام ظله بان الجهالة كما تستعمل بمعنى عدم العلم كذلك تستعمل بمعنى السفاهة أيضا - لا يوجب رفع اليد عن ظهورها في معناها الحقيقي . وما ذكره الأستاذ الأعظم دام ظله من الدليل على كون الجهالة بمعنى السفاهة ، قد عرفت فساده . وإلى هنا ثبت ان الحق هو ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من كون الجهالة بمعنى عدم العلم ، وعليه يكون مفهوم الآية معارضا للتعليل الوارد في ذيلها ، بل يكون التعليل مقدما على المفهوم ، لأنه أقوى ظهورا من ظهور القضية الشرطية في المفهوم .
« الوجه الثاني » : ان النسبة بين المفهوم والتعليل العموم والخصوص المطلق ، فان المفهوم يختص بخبر العادل غير المفيد للعلم ، لان الخبر المفيد للعلم خارج عن المنطوق والمفهوم ، إذ الموضوع في القضية هو الخبر القابل لان يتبين عنه ، وهو ما لا يكون مفيدا للعلم ، فالمفهوم خاص بخبر العادل الذي لا يفيد العلم ، والتعليل عام لكل ما لا يفيد العلم ، فلا بد من تخصيص عموم التعليل بالمفهوم .
وأجيب عنه : ان كون المفهوم مخصصا فرع انعقاده ، والخصم يدعى عدم انعقاده مع وجود التعليل ، فإنه يمنع من انعقاد الظهور .
الوجه الثالث : ما أفاده الميرزا النائيني « 1 » ، والأستاذ الأعظم « 2 » بأنه على تقدير تسليم ان المراد من الجهالة عدم العلم لا السفاهة لا يكون
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ، ص 61 .
( 2 ) - مصباح الأصول ص 163 .