شرح
وان كان هنا موضوع آخر .
ومن هذا البيان الذي ذكرناه في توضيح كلام الكفاية ظهر ما في كلام سيدنا الأستاذ وأستاذه حيث قالا في جواب صاحب الكفاية انه لا يفهم الحصر الا على الالتزام بالمفهوم ، والشرطية المسوقة لبيان الموضوع لا تدل على المفهوم ، ووجه الظهور هو انه يمكن الالتزام بإفادة الآية انحصار موضوع وجوب التبين في النبأ الذي جاء به الفاسق حتى لو سيق الشرط فيها لبيان تحقق الموضوع كما عرفت .
وأفاد المحقق الأصفهاني « 1 » بأنه يمكن تقوية ما ذهب اليه صاحب الكفاية « قدس سره » من دلالة الشرط على المفهوم وان كان مسوقا لبيان تحقق موضوعه ، بدعوى أن المعلق عليه إذا لم يكن له بدل مثل قوله : « ان رزقت ولدا فأختنه » يكون انتفاء المشروط عند انتفاء شرطه عقليا ، ولا ينعقد مفهوم له ، واما إذا كان له بدل فلا يكون التوقف عقليا . ومع هذا ان اخذ الشرط في القضية على نحو يكون محققا للموضوع ، فتكون النكتة فيه اظهار حصر الموضوع فيما أخذ الشرط فيه محققا للموضوع ، بدعوى ان الشرط المذكور كالشرط المحقق للموضوع في انتفاء الحكم بانتفائه عقلا ، فيكون آكد في الدلالة على انتفاء الحكم عند انتفائه من سائر القضايا الشرطية التي يدعى دلالتها على المفهوم .
وفي المقام عدل عن جعل فسق الجائى معلقا عليه إلى جعل المجيء
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية ج 2 ص 77 .