تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
ولازمه جواز التمسك باطلاق المفهوم في الآية ، لعدم انحصاره حينئذ بخصوص السالبة بانتفاء الموضوع . وأورد عليه المحقق الأصفهاني « 1 » بأن تجريد النبأ عن الإضافة إلى الفاسق لا يخرج المعلق عليه عن كونه محققا للموضوع ، إذ لا حقيقة للنبإ إلّا بصدوره عن مخبر وكون المعلق عليه ذا بدل لا يخرج عن كونه محققا للموضوع ، فان المناط انتفاء الموضوع بانتفاء المعلق عليه . ومن الواضح انتفاء النبأ بانتفاء مجيء الفاسق والعادل ، بخلاف مثل « ان جاءك زيد فأكرمه » فان زيدا محفوظ ولو مع انتفاء المجيء وانتفاء كل ما يفرض بدلا للمجيء . وقال المحقق « 2 » النائيني « قدس سره » أنه يمكن استظهار كون الموضوع في الآية مطلق النبأ ، والشرط هو مجيء الفاسق به من مورد النزول ، فان مورده كما تقدم كان اخبار الوليد بارتداد بنى المصطلق ، فقد اجتمع في اخباره عنوانان ، كونه خبر الواحد وكون المخبر فاسقا . والآية الشريفة انما وردت لإفادة كبرى كلية لتمييز الاخبار التي يجب التبين عنها عن الاخبار التي لا يجب التبين عنها ، وقد علق وجوب التبين فيها على كون المخبر فاسقا ، فيكون الشرط لوجوب التبيين هو كون المخبر فاسقا ، لا كون الخبر واحدا ، إذ لو كان الشرط ذلك لعلق وجوب التبين في الآية عليه ، لأنه باطلاقه شامل لخبر الفاسق ، فعدم التعرض لخبر الواحد وجعل الشرط خبر الفاسق كاشف عن انتفاء التبين في خبر غير الفاسق ، فيكون مفاد
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية ، ص 76 . ( 2 ) فوائد الأصول ص 59 .