تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
تعليق وجوب التبيّن على حالة مجيء الفاسق عقلي ، وليس بمولوي هذا بحسب الثبوت . واما بحسب الاثبات فاختار ان الظاهر من الآية هو الاحتمال الأخير . وان أبيت فلا أقل من تساوى هذا الاحتمال مع الاحتمالين المذكورين فتكون الآية مجملة . وأفاد المحقق العراقي « 1 » : أن منشأ الاشكال في ثبوت المفهوم للآية هو تخيل كون الموضوع لوجوب التبين هو النبأ الخاص المضاف إلى الفاسق ، واما لو كان الموضوع هو النبأ المجرد عن الخصوصيات ، فلا يبقى مجال للاشكال وبيّن « قدس سره » ضابطة لبيان كون القضية من ذوات المفهوم . وملخصه امكان فرض وجود الجزاء بلا فرض وجود الشرط بنحو كان السلب فيها من قبيل السلب بانتفاء المحمول . إلى أن قال : ان استخراج المفهوم في القضايا يحتاج إلى تجريد ما هو الموضوع المذكور فيها في طرف المفهوم من القيود التي أريد استخراج المفهوم من جهتها ، إلى أن قال إن المحتملات المتصورة في الشرط في الآية الشريفة ثلاثة يرجع ما ذكره إلى ما نقلناه عن الأستاذ الأعظم ، واختار في مقام الاثبات ظهور الآية في كون الموضوع هو النبأ المطلق ، والشرط هو مجيء الفاسق ، وقال : فكما يجب تجريد الموضوع في المقام عن اضافته إلى المجيء ، كذلك يجب تجريده عن متعلقاته ، فيكون الموضوع وما يتبين عنه نفس طبيعة النبأ ، لا النبأ الخاص المضاف إلى الفاسق ،
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار ص 112 .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 111 | الشيخ علي المروجي القزويني