من الطهارة الظاهرة ( 1 ) في النقاء عن الحيض ، فلا يخلو :
اما أن نقول بتواتر القراءات كلها ، كما هو المشهور ( 2 ) ، خصوصا في ما كان الاختلاف في المادة ( 3 ) ، واما ان لا نقول ، كما هو مذهب جماعة ( 4 ) .
فعلى الأول ( 5 ) ، فهما ( 6 ) بمنزلة آيتين تعارضتا ، لا بد من الجمع بينهما ( 7 ) بحمل الظاهر على النص ( 8 ) أو على
شرح
وذكر الطريحي أن قوله : « حتى يطهرن » أي ينقطع الدم عنهن ، فإنها بناء على هذه القراءة تدل على حرمة المقاربة قبل انقطاع الدم ، فتكون جائزة بعده ، وقبل الاغتسال .
( 1 ) وجه الظهور هو كونه فعلا لازما ، فالمعنى المناسب له هو انقطاع الدم فان تفسير الطهارة بالنقاء عن الحيض تفسير للشيء بلازمه أيضا ، كما يظهر بالتأمّل .
( 2 ) ذهب المشهور إلى أن القراءات كلها ثبتت بالتواتر عن النبي صلى اللّه عليه وآله .
( 3 ) كقراءة مالك وملك ، فان كلتا القراءتين ثبتتا عن النبي صلى اللّه عليه وآله بالتواتر .
( 4 ) فانّهم ذهبوا إلى عدم ثبوت تواتر القراءات كلها .
( 5 ) وهو ثبوت تواتر القراءات كلها .
( 6 ) أي يطهرن بالتشديد ، ويطهرن بالتخفيف ، بمنزلة آيتين متعارضتين ، لأنه بعد ثبوت كون كلتا القراءتين عن النبي صلى اللّه عليه وآله تكون كلتاهما قرآنا واقعا ، فيقع التعارض بينهما ، نظير التعارض بين الآيتين .
( 7 ) أي بين القراءتين .
( 8 ) إذ لو كان إحدى القراءتين نصا والآخر ظاهرا ، فيكون النص قرينة