وغير ذلك ( 1 ) مما لا يحصى .
بل وفي العبادات ( 2 ) أيضا كثيرة ، مثل قوله :
« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ »
( 3 ) . وآيات التيمم ( 4 ) والوضوء ( 5 ) ، والغسل ( 6 ) .
وهذه العمومات وان ورد فيها ( 7 ) اخبار في الجملة ( 8 )
شرح
( 1 ) من الآيات الكثيرة التي وردت في المعاملات ، فان قوله : « لا يحصى » كناية عن الكثرة .
( 2 ) أي الاطلاقات التي تمسك بها في العبادات أيضا كثيرة ، مع أنّه لم ترد أخبار في تفسيرها ، وليس في موردها أخبار سليمة عن المعارض ولا إجماع كي يكون مضمونها موافقا لهما . اذن فالبحث عن حجية ظواهر الآيات الواردة في العبادات أيضا لا يكون لغوا .
( 3 ) أقول : إنّ الحكم بعدم جواز قرب المشركين إلى المسجد الحرام لا يكون حكما عباديا ، فتكون الآية المذكورة « 1 » أجنبية عن العبادات .
( 4 ) كقوله تعالى :« فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً »« 2 » .
( 5 ) كقوله تعالى :« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »« 3 » .
( 6 ) كقوله تعالى :« إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا »« 4 » .
( 7 ) أي ورد في مواردها .
( 8 ) أي في بعض الفروع . والحاصل : أنه لم يرد خبر سليم عن المعارض في
هامش
( 1 ) التوبة : 28 .
( 2 ) النساء : 43 .
( 3 و 4 ) المائدة : 6 .