تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 74
إلّا انه ليس كل فرع مما يتمسك فيه بالآية ورد فيه خبر سليم عن المكافئ ، فلاحظ وتتبع ( 1 ) . الثاني : ( 2 ) انه إذا اختلف القراءة في الكتاب على وجهين مختلفين في المؤدى ( 3 ) ، كما في قوله تعالى : « حَتَّى يَطْهُرْنَ » حيث قرئ بالتشديد من التطهر ( 4 ) الظاهر في الاغتسال ( 5 ) ، وبالتخفيف ( 6 ) مورد كل فرع تمسك فيه بالآية ، كي يكون البحث عن حجية ظواهر الآيات لغوا ، بل الدليل في بعض الفروع منحصر بالآية فقط . نعم أنّ بعض الفروع ورد فيه خبر سليم عن المعارض ، إلّا أنه لا يوجب لغوية البحث عن حجية الظواهر . ( 1 ) كي تعلم صدق ما ذكرناه . [ الأمر الثاني في اختلاف القراءتين ] الكلام في اختلاف القراءتين ( 2 ) أي التنبيه الثاني . ( 3 ) بأن أدت قراءة إلى نتيجة مخالفة لما أدت اليه قراءة أخرى كما سيأتي توضيحه . ( 4 ) من باب التفعل . ( 5 ) وجه الظهور هو أنّ التطهر بمعنى تحصيل الطهارة ، لما ذكر في محله من أن التفعل قد يجئ بمعنى الطلب فيستعمل متعديا أي يطلبن الطهارة ، وهو لا يكون إلّا بالاغتسال . فتفسير التطهر بالاغتسال تفسير شيء بلازمه . وذكر الطريحي « يطهرن » بالتشديد ، أي يغتسلن بالماء وأصله « يتطهرن » فأدغمت التاء بالطاء ، فعلى هذه القراءة تدل الآية على حرمة المقاربة قبل الاغتسال . ( 6 ) عطف على قوله : « بالتشديد » أي قرئ بالتخفيف أيضا ، وهي مصدر من الثلاثي المجرد ، بمعنى النقاء عن الحيض .