آيات الأصول ( 1 ) والفروع بل كلها ، مما تعلق الحكم فيها بأمور مجملة لا يمكن العمل بها الا بعد أخذ تفصيلها ( 2 ) من الاخبار » انتهى .
أقول : ولعله ( 3 ) قصر نظره على الآيات الواردة في العبادات ،
شرح
في تفسيره ، ولم يكن مضمونه مطابقا للأخبار ، إلّا أنّ مضمونه مطابق للاجماع ، اذن فجميع هذه الاقسام من الآيات لا ثمرة في البحث عن حجية ظواهرها ، لانّ الأخبار والاجماع حجة باتفاق كل الفريقين من الأخباريين والأصوليين ، فيكفينا الأخبار والاجماع ، سواء كانت ظواهر الآيات حجة أم لا ، إذ المفروض انّ مضمونها مطابق لما هو حجة علينا .
( 1 ) أي جل الآيات الواردة في الأصول والفروع بل تمامها تعلق بأمور مجملة . أما في الفروع فهو كقوله تعالى :« أَقِيمُوا الصَّلاةَ »فإنه لا يستفاد منه أن الصلاة ما هي ، ولم يفسر فيه حقيقة الصلاة من حيث الأجزاء والشرائط ، وانما فسرت في الأخبار فلا بدّ من الرجوع إليها .
وأمّا في الأصول فهو كقوله :« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »فإنه لا يستفاد منه أنّ المراد من الصراط المستقيم هو أمير المؤمنين عليه السّلام إلا بالأخبار الواردة في تفسيره .
وان شئت فقل : إن الآيات ولو سلمنا كونها ظاهرة في الأحكام إلّا أن متعلّقاتها مجملة ، فلا بد من الرجوع إلى الأخبار الواردة في تفسيرها . اذن فلا ثمرة في البحث عن حجية ظواهر الكتاب بلا ضميمة الأخبار إليها .
( 2 ) والضمائر في قوله : « كلها ، وفيها ، وبها ، وتفصيلها » راجعة إلى الآيات .
( 3 ) أي لعل المتوهم - وهو النراقي - نظر إلى الآيات الواردة في العبادات فقط .