وبالجملة ( 1 ) : الأمور المعتبرة عند أهل اللسان في محاوراتهم بحيث ( 2 ) لو أراد المتكلم القاصد للتفهيم خلاف مقتضاها من دون نصب قرينة معتبرة عد ( 3 ) ذلك ( 4 ) منه ( 5 ) قبيحا .
القسم الثاني : ما يعمل ( 6 ) لتشخيص أوضاع الالفاظ
شرح
المفهمة التي منها غلبة الاستعمال ، لأن القرائن على ما قرر في محلّه إما قرينة صارفة وهي قرينة المجاز ، وإما معينة وهي قرينة اللّفظ المشترك ، وإما مفهمة وهي قرينة المشترك المعنوي .
( 1 ) أي خلاصة الكلام .
( 2 ) الجار والمجرور متعلق بعامل مقدر وهو خبر لقوله « الأمور . . . » أي الامارات التي ذكرناها وقلنا إنها تعمل لاستنباط الأحكام الشرعية لتشخيص مراد المتكلم من ظاهر اللفظ إنما تكون بحيث لو أراد المتكلم القاصد تفهيم مقصوده خلاف مقتضى هذه الأمارات بلا نصب قرينة عليه ، لكان هذا منه قبيحا .
( 3 ) جواب لقوله « لو أراد » .
( 4 ) أي إرادة المتكلم خلاف مقتضى الأمارات من دون نصب قرينة تدلّ عليها .
( 5 ) أي من المتكلم القاصد .
والحاصل : أن المتكلم لو أراد المجاز أو الخاص أو المقيد أو أراد من المطلق فرده غير الشائع أو أراد من الأمر عقيب الحظر الوجوب ولم ينصب قرينة على مقصوده عدّ ذلك منه قبيحا لكونه إغراء بالجهل .
( 6 ) أي الأمارات التي تعمل لتشخيص أوضاع الألفاظ في اللغة والعرف ،