تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وتشخيص ( 1 ) مجازاتها من حقائقها وظواهرها عن خلافها ( 2 ) كتشخيص ( 3 ) أن لفظ « الصعيد » موضوع لمطلق وجه الأرض أو التراب الخالص ، وتعيين ( 4 ) أن وقوع الامر عقيب توهم
شرح
وتشخيص المعاني الحقيقية عن المعاني المجازية عند الشك فيها . وتوضيحه : أن أوضاع الألفاظ لمعانيها قد تكون معلومة فتحمل الالفاظ عليها بلا تأمل فيه ، وقد تكون مشكوكة فلا يعلم معناها الحقيقي كي تحمل الألفاظ عليها عند عدم القرينة ، فلا بدّ هنا من الأمارة المشخصة للأوضاع وهي قول اللغوي والتبادر وعدم صحة السلب ، والكلام يقع في المقام في حجية هذه الأمارات وعدمها وهي على تقدير حجيتها توجب انعقاد الظهور للألفاظ . ( 1 ) عطف تفسير لقوله « لتشخيص أوضاع الألفاظ » . ( 2 ) أي الأمارات التي تعمل لتشخيص ظواهر الألفاظ عن خلافها بعد العلم بأوضاعها ، كوقوع الأمر بعد توهم الحظر ، فإنه أمارة لتشخيص ظهور الأمر الواقع بعده فيما إذا شك في أنه ظاهر في الإباحة أو باق على ظهوره الأول ، والفرق بين هذه الأمارة والأمارات التي تعمل لتشخيص الأوضاع هو أن هذه الأمارة إنما هي لتشخيص الظهور بعد العلم بالمعنى الحقيقي والوضع اللغوي ، بخلاف الأمارات المذكورة آنفا فإنها إنما تكون لتشخيص المعنى الحقيقي والوضع اللغوي . ( 3 ) من هنا شرع بذكر الموارد التي تجري الأمارة فيها لتشخيص أوضاع الألفاظ . وتوضيحه : أنه إذا شككنا في أن الصعيد موضوع لمطلق وجه الأرض أو للتراب فقط ، وقال أهل اللّغة : إنه موضوع للتراب مثلا ، فيقع البحث هنا في حجية هذا القول كي يشخص به معنى الصعيد ، وعدمها . ( 4 ) عطف على قوله « تشخيص » أي كتعيين أن وقوع الأمر . . . ، وهذا