احتمال ارادته ( 1 ) خلاف ذلك ، كأصالة الحقيقة ( 2 ) عند احتمال إرادة المجاز ، وأصالة العموم ( 3 ) والاطلاق ، ومرجع الكل ( 4 ) إلى أصالة عدم القرينة الصارفة عن المعنى الذي
شرح
( 1 ) أي عند احتمال إرادة المتكلم خلاف مقتضى ما يعمل من الأمارات .
( 2 ) لا يخفى أن مورد هذا الأصل ما إذا تميّزت المعاني الحقيقية عن المجازية ، ووقعت الشبهة في إرادة المعنى الحقيقي الذي يكون اللفظ ظاهرا فيه أو المعنى المجازي ، فيثبت بهذا الأصل أن المتكلم أراد المعنى الحقيقي من اللفظ .
( 3 ) ومورد هذا الأصل ما إذا شكّ في إرادة المتكلم بأنه أراد الخاصّ من العام أم لا ، فتجري أصالة العموم ويحكم بإرادة العموم منه دون الخاص وكذا لو شك في إرادة المتكلم المقيّد من المطلق فإنه يتمسك بأصالة الاطلاق ويحكم بإرادة الاطلاق منه .
( 4 ) أي مرجع كل ما ذكر ممّا يعمل لتشخيص مراد المتكلم من أصالة الحقيقة أو العموم أو الاطلاق إلى أصالة عدم القرينة الصارفة عن المعنى الحقيقي .
فالأصل المذكور يعطي نتيجة القطع بعدم القرينة ، فكما أنه لو حصل القطع بعدم القرينة لكان مراد المتكلم من الأسد هو الحيوان المفترس ، فكذلك يحكم به فيما إذا شك في وجود القرينة بإجراء أصالة عدمها ، فإذا شككنا في مراد المتكلم من لفظ الأسد بأنه أراد منه معنى مجازيا له أو معنى حقيقيا فيحكم بالثاني بالأصل المذكور .
فمرجع أصالة الحقيقة إلى أصالة عدم قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي فيما إذا احتمل المجاز ومرجع أصالة العموم إلى عدم قرينة صارفة عن العموم فيما إذا احتمل فيه التخصيص ومرجع أصالة الاطلاق إلى أصالة عدم قرينة صارفة عن الاطلاق فيما يحتمل فيه التقييد .