شرح
أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ »فإن الضمير في « بعولتهن » يرجع إلى بعض أفراد العام - أعني المطلّقات الرجعيات - إذ بعولة جميع المطلّقات لا يكونون أحقّ بردهنّ ، فإن رجوع الضمير إلى بعض أفراد المطلّقات قرينة على أن المراد منها الرجعيات فقط .
ان قلت : ان الكلام في هذا المقام انما هو في بيان الامارات المعمولة لتشخيص مراد المتكلم عند احتمال إرادة خلاف الظاهر من كلامه ، ولا وجه لذكر الغلبة ووقوع الأمر عقيب الحظر في هذا المقام لأنهما من الامارات المعمولة لتشخيص أوضاع الألفاظ وظهورها .
ان شئت فقل : انهما معطيتان للظهور لا أنهما مثبتتان لحجية الظهور .
بل كان ينبغي ذكرهما في القسم الثاني من الامارات التي هي معمولة لتشخيص أوضاع الألفاظ .
قلت : نعم ، ان ما ذكرته تام ، ولذا ذكر المصنف وقوع الأمر عقيب الحظر في القسم الثاني من الامارات أيضا إلّا أن المقصود من ذكرهما في القسم الأول بيان كونهما دليلين على اعتبار الظهور الناشئ منهما أيضا ، فإنهما كما تكونان امارتين لاحراز الظهور ، كذلك تكونان امارتين لاعتبار الظهور الناشئ منهما .
ربما يقال : إن مرجع التمسك بالقرائن المقامية أيضا إلى التمسك بأصالة عدم القرينة الصارفة ، فلا وجه لذكرها مستقلا .
وأجيب عنه بأنه وإن كان كذلك إلّا أن ذكرها مستقلا إنما هو للإشارة إلى عدم وجود قرينة عامة في القرائن المقاليّة بحيث ترجع إلى قاعدة كلية .
ومقصود المصنف هنا هي الإشارة إلى القرائن الكلية .
إن قلت : لما ذا ذكر غلبة الاستعمال انفرادا مع أنها من مصاديق القرائن المقاميّة .
قلت : إن المراد بالقرائن المقاميّة هي قرائن المجاز ، فلا تشمل القرائن