الحظر هل يوجب ظهوره في الإباحة المطلقة ؟ وأن الشهرة ( 1 ) في المجاز المشهور هل توجب احتياج الحقيقة إلى القرينة الصارفة من الظهور العرضي المسبب من الشهرة ، نظير احتياج المطلق المنصرف إلى بعض أفراده ( 2 ) ؟
شرح
بيان لمورد تعمل فيه الأمارة لتشخيص ظواهر الالفاظ بعد العلم بوضعها اللغوي ، فيقع البحث هنا في أن الظن الحاصل من وقوع الأمر بعد توهم الحظر هل هو حجة كي يوجب ظهور الأمر في الإباحة المطلقة أم لا ؟
( 1 ) أي كتعيين أن الشهرة في المجاز المشهور هل هي حجة كي توجب حمل اللفظ على معناه المشهور ؟ وهو كاستعمال الامر في الندب إذا صار ظاهرا عرضيا فيه بحيث صار مشهورا فيه ، فإن اشتهار الأمر في الندب هل هو أمارة على حمل الأمر على الندب بحيث يحتاج حمله على الوجوب الذي هو المعنى الحقيقي للأمر إلى قرينة صارفة أم لا ؟
( 2 ) أي هل يحتاج إرادة المعنى الحقيقي من المجاز المشهور إلى قرينة صارفة عن المعنى المجازي الذي صار اللفظ ظاهرا فيه بسبب الشهرة ؟ كما أن المطلق المنصرف إلى فرده الشائع يحتاج إلى قرينة إذا أراد المتكلم منه الطبيعة التي هي معناه الحقيقي ، ومثاله كما إذا كان العالم في قوله : أكرم عالما منصرفا إلى عالم البلد بحيث صار استعماله شائعا فيه ، فإن استعماله في طبيعة العالم يحتاج إلى قرينة تدل عليه .