تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وبالجملة فالمطلوب في هذا القسم ( 1 ) ان اللفظ ظاهر في هذا المعنى أو غير ظاهر ؟ وفي القسم الأول ( 2 ) أن الظاهر المفروغ عن كونه ظاهرا مراد أولا ؟ والشك في الأول ( 3 ) مسبب عن الأوضاع اللغوية ( 4 ) والعرفية ،
شرح
وصل إلى حدّ يفيد ذاك المعنى أيضا مع قطع النظر عن الشهرة فهو منقول ولا شبهة في أن استعمال اللفظ في المعنى المنقول عنه يحتاج إلى قرينة . وإنما الكلام فيما إذا لم يصل ذلك الاستعمال إلى هذا الحدّ بأن يكون المعنى الأول مهجورا عنه ولم يكن اللفظ حقيقة في المعنى الثاني ، بل استعمل فيه بقرينة الشهرة وهو المعروف بالمجاز المشهور . فإن قلنا بحجية الشهرة الحاصلة في المقام يحمل اللفظ على معناه المشهور ويحتاج إرادة المعنى الحقيقي منه إلى قرينة صارفة ، وان قلنا بعدمها فيحمل اللفظ على معناه الحقيقي ويحتاج إرادة المعنى المجازي منه إلى القرينة . ( 1 ) أي القسم الثاني الذي يعمل لتشخيص أوضاع الألفاظ . . . أي المطلوب في القسم الثاني أن لفظ الصعيد مثلا هل هو ظاهر في التراب الخالص أم لا ؟ ( 2 ) أي المطلوب في القسم الأول الذي يعمل لتشخيص مراد المتكلم هو أن الظاهر - بعد الفراغ عن تحقق ظهوره - هل هو مراد للمتكلم أم لا ؟ فإن الصعيد مثلا بعد كونه ظاهرا في التراب هل يكون مرادا للمتكلم أم لا ؟ ( 3 ) أي في كون اللفظ ظاهرا في هذا المعنى . ( 4 ) إذ لو حصل العلم بأن الصعيد مثلا موضوع في اللغة والعرف للتراب الخالص فلا يبقى الشك فيه ، فلو ثبتت حجية قول اللغوي يثبت به أن الصعيد ظاهر في التراب الخالص .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 10 | الشيخ علي المروجي القزويني