تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وفيه أولا النقض بظواهر السنة ، فانا نقطع بطرو مخالفة الظاهر في أكثرها ( 1 ) . وثانيا ان هذا ( 2 ) لا يوجب السقوط ، وانما يوجب الفحص عما يوجب مخالفة الظاهر . فان قلت : العلم الاجمالي بوجود مخالفات الظواهر لا يرتفع اثره ( 3 ) - وهو وجوب التوقف - بالفحص ( 4 )
شرح
قطعا ، وهذا البعض غير معلوم لنا خارجا ، فتكون كلها مجملة للعلم الاجمالي بعدم إرادة بعضها الموجود في الكتاب .

[ الجواب عن الوجه الثاني ]

( 1 ) أي في أكثر ظواهر السنة ، ولو كان العلم الاجمالي بطر والتقييد والتخصيص والتجوز موجبا لاجمال ظواهر الكتاب لكان موجبا لاجمال السنة أيضا ، لوجود العلم الاجمالي المذكور في الكتاب بعينه في السنة أيضا ، والحال أنّ الخصم لا يلتزم باجمال ظواهر السنة ، فكل ما أجاب عن السنة نرد عليه مثله في الكتاب . ( 2 ) أي العلم الاجمالي بطر وما ذكر ، إنّما يوجب الفحص عما علم إجمالا من المخصص والمقيد وقرينة المجاز ، لا سقوط الظواهر عن الحجيّة رأسا ، فإنه إذا تفحص واطلع على مقدار منها ينحل العلم الاجمالي ، لعدم العلم بأزيد من المقدار الّذي ظفر به بالفحص . ( 3 ) أي وجوب التوقف والاحتياط الذي هو أثر للعلم الاجمالي لا يرتفع بالفحص عن الأخبار التي يمكن الفحص عنها ، لعدم انحلال العلم الاجمالي بهذا المقدار من الفحص ، لأنّ أطراف الشبهة أوسع من الاخبار الموجودة بأيدينا لاندراس كثير من الأخبار واختفائها بسبب ظلم الظالمين ، فان ما اختفى لعلّه أكثر مما بقي في أيدينا ، اذن فمجرد الفحص عما يمكن الفحص عنه لا يوجب انحلال العلم الاجمالي . ( 4 ) متعلّق بقوله لا يرتفع .