المخصصات . فان ( 1 ) العلم الاجمالي اما أن يبقى اثره ( 2 ) ولو بعد العلم التفصيلي ( 3 ) بوجود عدة مخصصات ، واما أن لا يبقى ، فان بقي ( 4 ) فلا يرتفع بالفحص ( 5 ) . وإلّا ( 6 ) فلا مقتضى للفحص .
وتندفع ( 7 ) هذه الشبهة بان المعلوم اجمالا هو وجود
شرح
( 1 ) تقرير للشبهة .
( 2 ) وهو وجوب التوقف .
( 3 ) الحاصل من الفحص بأن تفحّص واطلع على عدة من المخصصات والمقيدات .
( 4 ) أي ان بقي اثر العلم الاجمالي بعد الاطلاع بعدة من المخصصات .
( 5 ) أي لا يرتفع اثر العلم الاجمالي بالفحص عن المخصصات والمقيدات ، إذ المفروض أنّ بعد الفحص أيضا بقي العلم الاجمالي على حاله ، فان الفحص والاطلاع بمقدار من المخصصات والمقيدات لا يوجب انحلال العلم بوجود المخصصات في الواقع وذلك لعدم وصول أكثر الأخبار الينا ، فمع بقاء العلم لا يرتفع اثره ، وهو وجوب التوقف لعدم انفكاك الأثر عن المؤثر .
( 6 ) أي ان لم يبق اثر العلم الاجمالي - وهو وجوب التوقف بعد الفحص مع بقاء العلم - فلا يقتضي العلم الاجمالي وجوب الفحص من أول الأمر ، لأنه إذا لم يقتض العلم الاجمالي وجوب التوقف بعد الفحص لم يكن مقتضيا له من الأول ، إذ لو كان مقتضيا له كيف ينفك عنه بالفحص ؟ فإنّ انفكاك المقتضى بالفتح عن المقتضى بالكسر غير معقول .
وبعبارة واضحة : أنّ الفحص لا اثر له في انحلال العلم الاجمالي ، إذ لو كان العلم مقتضيا لوجوب التوقف فلا يرفع الفحص وجوبه ما دام العلم باقيا ، وان لم يكن مقتضيا له فلا وجه لوجوب الفحص من الأول ، إذ وجوب الفحص ناش من اقتضاء العلم الاجمالي وجوب التوقف ، فبعد عدم اقتضائه له لا وجه لوجوب الفحص .
( 7 ) ملخص ما ذكره في دفع الشبهة هو : أنا لا نسلّم أو سعية دائرة العلم الاجمالي