مخالفات ( 1 ) كثيرة في الواقع فيما بأيدينا ( 2 ) بحيث يظهر تفصيلا بعد الفحص ( 3 ) .
واما وجود مخالفات في الواقع زائدا على ذلك ( 4 ) فغير معلوم .
فحينئذ ( 5 ) لا يجوز العمل قبل الفحص ، لاحتمال وجود مخصص يظهر بعد الفحص ، ولا يمكن نفيه ( 6 ) بالأصل لأجل العلم الاجمالي . واما بعد الفحص فاحتمال وجود المخصص في الواقع ينفى بالأصل السالم عن العلم الاجمالي . والحاصل ( 7 ) ان المنصف
شرح
بالمخصّصات والمقيدات من الأخبار الموجودة في أيدينا اليوم ، والعلم باندراس كثير من الأخبار واختفائها لا يوجب الاجمال ، لاحتمال أن تكون الأخبار المندرسة من المواعظ والقصص والأمثال ممّا لا دخل له في الأحكام . اذن فبعد فحصنا واطّلاعنا على جملة من المخصّصات والمقيدات لم يبق لنا علم بوجودهما في ضمن الأخبار المندرسة ، فيجري الأصل بالنسبة اليهما ، فينحل العلم الاجمالي بوجود القدر المتيقن من المخصّصات والمقيدات في الأخبار الموجودة ، والشك البدوي بهما في الأخبار المفقودة فينفى وجودهما بالأصل .
( 1 ) أي المقيدات والمخصّصات .
( 2 ) أي في الأخبار التي هي بأيدينا .
( 3 ) أي لو كانت موجودة لظهرت بالفحص .
( 4 ) أي زائدا على المقدار الذي وجدناه في الأخبار الموجودة .
( 5 ) أي حين علمنا بوجود المخصّصات والمقيدات في الأخبار الموجودة بأيدينا .
( 6 ) أي نفي المخصص باصالة عدمه قبل الفحص ، إذ العلم الاجمالي بوجود المخصّصات باق بحاله ، وهو يمنع من اجراء الأصل ، اما بنحو العلية التامّة أو بنحو الاقتضاء كما تقدم تحقيقه في الجزء الأول من هذا الكتاب .
( 7 ) أي خلاصة الجواب النقضي ، هو أنه لا فرق بين ظواهر الكتاب والسنة