ومن ذلك ( 1 ) استشهاد الإمام عليه السلام بآيات كثيرة ، مثل الاستشهاد لحلية بعض النسوان بقوله تعالى :
« وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ »
( 2 ) وفي عدم ( 3 ) جواز طلاق العبد بقوله تعالى
« عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » .
ومن ذلك ( 4 ) الاستشهاد لحلية بعض الحيوانات بقوله تعالى :
شرح
( 1 ) أي مما يدل على جواز الرجوع إلى ظواهر الكتاب استشهاد الامام عليه السّلام بآيات كثيرة ، فان فعله عليه السّلام حجة لنا .
( 2 ) بتقريب أنّه عليه السّلام استشهد بظاهر الآية لحلية النسوان اللاتي لم تذكر حرمتهن في القرآن ، فلو لم تكن الظواهر حجة فلا وجه لاستشهاده عليه السّلام بها .
وهو فيما نقل العلامة في المختلف وغيره عن ابن أبي عقيل أنه روى عن علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عليه السّلام عن رجل يتزوج المرأة على عمّتها أو خالتها ، قال :
لا بأس لأنّ اللّه عزّ وجلّ قال :« وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ »« 1 » .
( 3 ) أي مما يدل على حجية ظواهر الكتاب استشهاد الامام عليه السّلام بها في عدم جواز طلاق العبد زوجته بأنّه لا يقدر على شيء ، وهو فيما رواه ليث المرادي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العبد هل يجوز طلاقه ؟ فقال : إن كانت أمتك فلا ، إن اللّه عزّ وجلّ يقول :« عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ »« 2 » .
( 4 ) أي مما يدل على حجية ظواهر الكتاب استشهاد الامام عليه السّلام لحلية بعض الحيوانات بقوله تعالى« قُلْ لا أَجِدُ . . . »فيما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن أكل لحوم الحمير . وانما نهى عنها من اجل ظهورها مخافة أن يفنوها وليست الحمير بحرام ، ثم قرأ هذه الآية« قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 11 .
( 2 ) الوسائل : ج 15 باب 43 من أبواب مقدماته وشرائطه ح 2 .