« قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً »
الآية ، إلى غير ذلك ( 1 ) مما لا يحصى .
الثاني ( 2 ) من وجهي المنع :
انا نعلم بطرو التقييد والتخصيص والتجوز في أكثر ظواهر الكتاب ، وذلك ( 3 ) مما يسقطها عن الظهور .
شرح
محرما على طاعم يطعمه . . . » « 1 » .
إن قلت : إنّ حجّية ظواهر الكتاب وجواز استشهاد الامام عليه السّلام بها أظهر من الشمس ، وإنما الكلام فيما عداه .
قلت : إنّ استشهاد الامام عليه السّلام بالظواهر يدل على حجيتها بالنسبة إلى غيره أيضا ، فإنه عليه السّلام استشهد بها في مقام بيان الحكم للغير ، فلو لم تكن الظواهر حجة بالنسبة إلى الغير فما الداعي لاستشهاده عليه السّلام بها ؟ فإنه يكون لغوا ، وكان ينبغي له أن يبيّن الحكم من دون الاستشهاد بالآية ، فيعلم من فعله عليه السّلام وهو استشهاده بالآية أنّ ظواهر الكتاب حجة للغير أيضا .
( 1 ) من الروايات الدالة على جواز العمل بظواهر الكتاب . فتلخّص من جميع ما ذكرناه إلى هنا عدم تمامية الوجه الأول من وجهي المنع الّذي أقيم على المنع من العمل بظواهر الكتاب ، فإنّ جواز العمل بها قد ثبت بقولهم وفعلهم وتقريرهم عليهم السّلام .
[ الوجه الثاني العلم بطرو التقييد والتخصيص والتجوز مما يسقط الظواهر عن الظهور ]
( 2 ) من هنا شرع في بيان الوجه الثاني الذي استدل به على المنع من العمل بظواهر الكتاب . ( 3 ) أي العلم بطر والتقييد والتخصيص والتجوز مما يسقط الظواهر عن الظهور ، فيصير اللّفظ مجملا . وتوضيح الكلام : أنّ العلم الاجمالي بطرو التخصيص والتقييد والتجوز على كثير من العمومات والمطلقات والظواهر أوجب كونها مجملة بالعرض ، وان لم تكن كذلك ذاتا ، فانا نعلم أنّ بعض هذه العمومات والمطلقات غير مرادهامش
( 1 ) الوسائل : ج 16 باب 4 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 6 .