تَقْصُرُوا
» بيان الترخيص في أصل تشريع القصر وكونه ( 1 ) مبنيا على التخفيف ، فلا ينافي تعين القصر على المسافر وعدم ( 2 ) صحة الاتمام منه ، ومثل هذه المخالفة ( 3 ) للظاهر يحتاج إلى التفسير بلا شبهة .
وقد ذكر زرارة ومحمد بن مسلم للإمام عليه السلام : ان اللّه تعالى قال :
« فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ »
ولم يقل : افعلوا ، فأجاب عليه السلام بأنه ( 4 ) من قبيل قوله تعالى :
« فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا
شرح
المراد منه وجوب القصر لا غير ذلك من تفسير تمام خصوصيات الآية - كان اللازم قلة التقييد فيه ، فالأمر دائر بين كثرة التقييد وقلته ، وبحكم اصالة الاطلاق في باقي الروايات يحمل الاطلاق على معنى فيه قلة التقييد ، وتكون تلك الاطلاقات قرينة على أنّ المراد من التفسير هو خصوص بيان إرادة وجوب القصر من الآية .
( 1 ) أي كون تشريع القصر . توضيحه : أنّ المراد من تفسير الآية بيان أنّ أصل تشريع القصر للمسافر مع وجود المقتضى للاتمام انما هو لأجل الترخيص والتخفيف عليه ، والترخيص في أصل التشريع لا ينافي تعيّن الحكم بالقصر عليه .
( 2 ) عطف على قوله : « تعيّن » أي كون تشريع القصر مبنيا على التخفيف لا ينافي عدم صحة الاتمام من المسافر .
( 3 ) وهي إرادة الوجوب من قوله :« فَلا جُناحَ »لما عرفت من أنه ظاهر في الترخيص ، فان حمله على الوجوب يحتاج إلى التفسير بلا كلام فيه ، وانما المدعى شيء آخر ، وهو أنّ العمل بالظواهر لا يحتاج إلى التفسير ، والرواية غير متعرضة له .
( 4 ) أي كما أن« فَلا جُناحَ »في آية الحج يدل على الوجوب ، كذلك في المقام