عند الحرج الشديد المستفاد ( 1 ) من ظاهر الآية المذكورة ( 2 ) أو غير ذلك ( 3 ) من الاحكام التي يعرفها كل عارف باللسان من ظاهر القرآن ، إلى ( 4 ) ورود تفسير بذلك عن أهل البيت عليهم السلام ،
شرح
( 1 ) صفة لقوله « نفي وجوب الغسل » .
( 2 ) وهي آية الحرج الدالة بوضوح على نفي وجوب الوضوء الضرري ، أو الغسل الضرري .
( 3 ) عطف على قوله « نفي وجوب الغسل . . . أي كيف يحتاج غير نفي وجوب الغسل أو الوضوء من الأحكام التي يعرفها كل . . .
أقول : إنّ دليل نفي الحرج - حيث إنه دليل ناف وليس بمثبت - لا يدل على وجوب المسح على الإصبع المغطى ، فان غاية ما يستفاد منه عدم وجوب المسح ، لكونه حرجيا ، ومنه يعلم النظر فيما افاده الشيخ - قدس سره - بأنّ الحرج يرفع المباشرة ، لأنها موجبة للحرج .
ووجه النظر ان آية الوضوء لا تدل على أمرين : أحدهما أصل المسح وثانيهما : قيد المباشرة حتى يقال ببقاء الأول بعد ارتفاع الثاني . بل تدل على أمر بسيط وهو مسح الرجل . والمفروض تعذره ، فبتعذره يتعذر الوضوء ، ويصل المجال إلى التيمم . اللّهم إلّا ان يقال بجريان قاعدة الميسور في المقام ، وهي على تقدير تماميتها خارجة عن المبحث . وامّا استشهاد الامام عليه السّلام بالآية لوجوب المسح فوق المرارة فليس استشهادا بظاهرها ، فإنه إمّا من باب التأويل ، وإمّا من جهة مصلحة كانت في الاستشهاد بها ، كإقناع المخاطب كأن لم يكن المخاطب عارفا بالحق ، ومعتقدا بأنه عليه السّلام صالح لبيان الأحكام من عند نفسه أو التقية أو نحوها .
وملخّص الكلام : أنّ تطبيق الآية على المقام تعبدي فلا ينفع في اثبات جواز التمسك بالآية لغير الامام عليه السّلام .
( 4 ) الجار متعلّق بقوله : « يحتاج » أي كيف يحتاج استفادة نفي وجوب الغسل أو الوضوء - عند الحرج الشديد أو غيره - من ظاهر الآية ، إلى ورود تفسير