تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
حكم من عثر ( 1 ) فوقع ظفره ، فجعل على إصبعه مرارة ( 2 ) : ان هذا ( 3 ) وشبهه يعرف من كتاب اللّه ، ما جعل عليكم في الدين من حرج . ثم قال : امسح عليه ( 4 ) « 1 » فأحال ( 5 ) عليه السلام معرفة حكم المسح على إصبعه المغطى بالمرارة إلى الكتاب
شرح
فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا واشباهه من كتاب اللّه عزّ وجل ، قال اللّه تعالى« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »امسح عليه « 1 » . بتقريب أن الامام عليه السّلام لم يبيّن حكم المسح على المرارة من عند نفسه بل أحاله على القرآن لبيان أن السائل أيضا يقدر على أن يفهم الحكم المذكور واشباهه من الكتاب ، وهذا شاهد على حجية ظواهر الكتاب ، إذ لو لم تكن هي حجة فكيف يمكن أن يفهم السائل حكم المسح من الكتاب وكيف أحال الامام عليه السّلام معرفة حكم المسح عليه . ( 1 ) أي زلّ . ( 2 ) قال الطريحي : المرارة بفتح الميم ضد الحلاوة والمرارة التي تجمع المرة الصفراء معلّقة مع الكبد ، كالكيس فيها ماء اخضر واطلق هنا على ما يغطى به الأصبع المجروح ، إذ كما أنّ المرارة كالكيس يجمع الصفراء كذا المرارة الّتي يغطي بها الإصبع أيضا ، يجمع الإصبع المجروح ويحفظه عن إصابة الماء اليه . ( 3 ) أي حكم المسح على المرارة وشبهه من الأحكام . ( 4 ) أي على الأصبع الذي فيه مرارة . ( 5 ) من الحوالة وقوله : « إلى الكتاب » متعلّق بقوله « أحال » .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 باب 39 من أبواب الوضوء حديث 5 .