تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
لكن يعلم عند التأمل أن الموجب للحرج هو اعتبار المباشرة في المسح ( 1 ) فهو ساقط دون أصل المسح ، فيصير نفى الحرج دليلا على سقوط اعتبار المباشرة في المسح ، فيمسح على الإصبع المغطى ( 2 ) فإذا أحال الإمام عليه السلام استفادة مثل هذا الحكم ( 3 ) إلى الكتاب فكيف يحتاج نفى وجوب الغسل أو الوضوء
شرح
الحرج في الآية لا يدل على وجوب المسح تعيينا فوق المرارة . بل المستفاد منه نفي وجوب المسح على نفس الإصبع مباشرة . ان شئت فقل : إن دليل نفي الحرج دليل ناف وليس بمثبت كي يدل على وجوب المسح . فالأمر بعد سقوط وجوب المسح مباشرة يدور بين سقوط المسح عن كونه جزء للوضوء رأسا ، وبين بقائه على الجزئية مع سقوط قيد المباشرة . ( 1 ) أما أصل المسح فلا حرج فيه ولذا لا يشمله دليل نفي الحرج ، فيسقط ما هو موجب للحرج ، وهو اعتبار مباشرة الماسح للمسوح . وأمّا أصل المسح حتى فوق المرارة فلا وجه لسقوطه . ( 2 ) إذ لا حرج فيه . ( 3 ) الذي لا يعلم من الآية إلّا بعد التأمل . وإن شئت فقل : إنّ وجوب المسح على الإصبع المغطى يظهر من الآية بالتأمل الدقيق ، ومع ذلك أمر الامام بالرجوع فيه إلى ظاهر الآية بلا حاجة إلى ورود بيان من المعصوم ، فكيف يمكن ان يقال : إنّ ظاهرها لا يكون حجة بلا ورود بيان منهم عليهم السّلام فيما لا يحتاج فهم الحكم من الآية إلى هذا المقدار من التأمل .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 42 | الشيخ علي المروجي القزويني