وتقريره ( 1 ) عليه السلام التمسك بقوله تعالى :
« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ »
وانه نسخ بقوله تعالى :
« وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ » .
وقوله ( 2 ) عليه السلام في رواية عبد الأعلى في
شرح
تنكح زوجا غيره فان طلقها . . . » والمتعة ليس فيها طلاق « 1 » .
( 1 ) من هنا شرع في بيان أنّ تقريره عليه السّلام يدل على جواز التمسك بظواهر الكتاب حيث إنّه قرّر تمسك حسن بن الجهم بالآية المذكورة ، لمّا قال في حضور الرضا عليه السّلام : ان قوله تعالى« وَالْمُحْصَناتُ . . . »يدل على جواز نكاح الكتابية ، وقال :
انّ هذه الآية نسخت بقوله تعالى :« وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ »فسكت عليه السّلام ، وهو تقرير له بالعمل بظاهر الآية ، ودليل على حجية ظواهر الكتاب ، إذ لو لم تكن الظواهر حجة لردّ الامام عليه السّلام تمسك ابن الجهم بالكتاب ، فسكوته عليه السّلام دليل على تقريره وامضائه .
والحديث هو ما رواه الحسن بن الجهم قال : قال لي أبو الحسن الرضا عليه السّلام :
يا أبا محمّد ما تقول في رجل تزوج نصرانية على مسلمة ؟ قال : قلت : جعلت فداك وما قولي بين يديك ؟ قال : لتقولن فان ذلك يعلم به قولي ، قلت : لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة ولا غير مسلمة ، قال : ولم ؟ قلت : لقول اللّه عزّ وجل« وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّقال : فما تقول في هذه الآية :« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ » ؟قلت : فقوله :« وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ »نسخت هذه الآية ، فتبسم ثم سكت « 2 » .
( 2 ) وكذا يدل على جواز التمسك بظاهر الكتاب قوله عليه السّلام في رواية عبد الأعلى قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 15 باب 9 من أبواب أقسام الطلاق واحكامه حديث 4 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه حديث 2 .