قال اللّه عزّ وجل
« حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ »
وفي عدم تحليلها ( 1 ) بالعقد المنقطع ، انه تعالى قال
« فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما » .
شرح
عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها عبد ثم طلّقها هل يهدم الطلاق ؟ قال : نعم لقول اللّه عزّ وجل في كتابه : « حتى تنكح زوجا غيره » وقال : هو أحد الأزواج « 1 » .
وتقريب الاستدلال به : أنّه لو لم يكن ظاهر الكتاب حجة لما تمسك الامام به على جواز كون العبد محلّلا .
لا يقال : انه لا كلام في كون ظواهر الكتاب حجة بالنسبة إلى الامام ، وإنّما الكلام بالنسبة إلى غيره .
لأنا نقول : نعم إلّا أنّ الامام استشهد بها لاثبات الحكم لغيره ، ولو لم يكن الظاهر حجة بالنسبة إلى غيره لم يثبت جواز وقوع العبد محلّلا .
( 1 ) أي مثل قوله عليه السّلام في عدم تحليل المطلقة بالعقد المنقطع في جواب السؤال عن أن التحليل هل يحصل بالعقد المنقطع ، أو يتوقف على العقد الدائم ؟ حيث قال عليه السّلام بعدم تحليل المطلّقة بالعقد المنقطع ، وتمسك لاثبات ذلك بقوله تعالى« فَإِنْ طَلَّقَها . . . »أي : إن طلق المحلل المطلّقة فلا جناح عليهما أن يتزوجا أي المطلقة مع زوجها الأول ، فان جواز تزويجهما مبتن على وقوع الطلاق . ومن الواضح أنّ الطلاق في العقد الدائم لا المنقطع ، فلو لم يكن الظاهر حجة بالنسبة إلى السائل لم يستشهد الامام به لكونه لغوا ، بل ينبغي له أن يبين الحكم بدون ذكر الاستشهاد .
وإليك نص الحديث وهو ما رواه الحسن الصيقل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
قلت : رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها رجل متعة ، أتحل للأول ؟ قال : لا لأنّ اللّه يقول :« فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 15 باب 12 من أبواب أقسام الطلاق واحكامه حديث 1 .