تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
أما سمعت ( 1 ) قول اللّه عزّ وجل :
« إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا » .
وقوله عليه السلام ( 2 ) في تحليل العبد للمطلقة ثلاثا : انه ( 3 ) زوج
شرح
بل أتى للتخلي ، وسمع الغناء قهرا . ( 1 ) أي مما يدل على جواز التمسك بظاهر الكتاب قوله عليه السّلام في جواب المعتذر : أما سمعت . . . فان قوله « اما سمعت » مقول للقول . وإليك نص الحديث وهو ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أن رجلا جاء اليه فقال له : ان لي جيرانا ولهم جوار يتغنين ويضربن بالعود فربما دخلت المخرج فأطيل الجلوس استماعا مني لهنّ فقال له عليه السّلام : لا تفعل فقال : واللّه ما هو شيء برجلي إنما هو سماع أسمعه باذني ، فقال الصادق عليه السّلام : باللّه أنت أما سمعت اللّه عزّ وجل يقول : « ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا » . . . « 1 » . تقريب الاستدلال به : أنّه يستفاد من تمسك الامام بظاهر الكتاب لاقناع الشخص المستمع للغناء أنه حجة ، إذ لو لم يكن حجة لما ينفعه استشهاده عليه السّلام بالآية ، وكان للمستمع أن يقول : إن ظاهر الكتاب ليس بحجة . ( 2 ) أي مما يدل على جواز التمسك بظاهر الكتاب مثل قوله عليه السّلام في جواب السؤال عن أنّ العبد هل يجوز أن يكون محللا للمطلقة ثلاثا ، أو لا بد أن يكون المحلل حرا . وهذا مورد رابع لتمسكه عليه السّلام بظاهر الكتاب قولا . ( 3 ) مقول للقول أي قوله عليه السّلام : إنّ العبد زوج ، فيجوز أن يكون محللا ، وذلك لصدق الزوج عليه ، فتشمله الآية ، أي « حتى تنكح زوجا غيره » أي غير المطلق الذي هو الزوج السابق . وإليك نص الحديث وهو ما رواه إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 17 ص 207 .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 37 | الشيخ علي المروجي القزويني