تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ومنه ( 1 ) : شهر فلان سيفه ، وسيف شاهر ( 2 ) فالمراد ( 3 ) أنه يؤخذ بالرواية التي يعرفها جميع أصحابك ولا ينكرها أحد منهم ويترك ما لا يعرفه إلّا الشاذ ( 4 ) ولا يعرفها الباقي . فالشاذ مشارك للمشهور في معرفة الرواية المشهورة ، والمشهور لا يشارك الشاذ في معرفة الرواية الشاذة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي يشتق من المشهور بمعنى الواضح المعروف : شهر فلان سيفه ، أي أظهره وأوضحه . ( 2 ) أي ظاهر وواضح . ( 3 ) أي المراد بالمقبولة . ( 4 ) أي لا يروي ولا يعرفها إلا بعض أصحابك . ( 5 ) إن الشاذ الّذين هم خمسة رواة مثلا مشاركون للمشهور الّذين هم خمسون راويا في معرفة الرواية المشهورة ، إذ المفروض أنهم أيضا ينقلون ذلك إضافة إلى نقلهم الرواية الشاذة ، ولكن المشهور لا يشاركون الشاذ في معرفتهم الرواية الشاذة ، إذ لو يعرفونها أيضا لم تكن شاذة ، وهو خلف . والحاصل : أن المراد بالمجمع عليه في المقبولة الّذي أمر بالاخذ به هو الخبر المقطوع صدوره ، فلا ربط له بالشهرة الفتوائية ، ولا وجه لحمل المجمع عليه على الشهرة كما عرفت . أقول : إن المصنف لم يتعرض لسند المقبولة ولعله يكفي عنده كونها مقبولة عند الأصحاب لكنها غير مقبولة عندنا ، فان عمر بن حنظلة لم يثبت وثاقته ، وعمل الأصحاب عليها لا يكون جابرا لضعف سندها ، إذ عملهم ليس حجة ، فضمه إلى الخبر الضعيف لا يوجب حجيته ، إذ ضم اللاحجة إلى اللاحجة لا يكون موجبا للحجية .