لا تنافى بين اطلاق المجمع عليه على المشهور وبالعكس ( 1 ) حتى تصرف ( 2 ) أحدهما عن ظاهره بقرينة الآخر ، فان اطلاق المشهور ( 3 ) في مقابل الاجماع انما هو اطلاق حادث مختص بالأصوليين ، وإلّا ( 4 ) فالمشهور هو الواضح المعروف .
شرح
أن المراد من المجمع عليه هو المشهور ، وهو أعم من الفتوى والرواية .
وملخص ما أجاب به المصنف بقوله : « وأنه لا تنافي . . . » هو : أن قرينية اطلاق المشهور على المجمع عليه على أن المراد من المجمع عليه هو المشهور مبنية على وجود التنافي بين الاجماع والشهرة كوجود التنافي بين القرينة وذي القرينة بحيث لا يجتمعان ، وهنا ليس كذلك لعدم منافاة بين الشهرة والاجماع حتى يعرف المجمع عليه عن ظاهره بقرينة الآخر وهي الشهرة ، بل كلاهما بمعنى واحد ، وهو الواضح المتفق عليه . اذن فما دل على حجية المجمع عليه لا يكون دليلا على حجية الشهرة .
( 1 ) أي اطلاق المشهور على المجمع عليه .
( 2 ) أي حتى يرفع اليد عن المجمع عليه بقرينة المشهور .
( 3 ) كأنه جواب عن سؤال مقدر ، وحاصله : انا نرى بالعيان أن المشهور يطلق على معنى يكون في مقابل الاجماع فكيف تقول : انهما بمعنى واحد ؟
وملخص الجواب : أن اطلاق المشهور في مقابل الاجماع لم يكن معهودا في زمن صدور الاخبار ، بل هو اطلاق حادث مختص بالأصوليين ، ولم يكن مصطلحا عند العرف واللغة ، والمعيار بزمن صدور الاخبار لا زماننا هذا .
( 4 ) أي إن أغمضنا عن حدوث هذا المعنى في اصطلاح الأصوليين نرى أنهما بمعنى واحد في العرف واللغة .