تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الرواية مما اتفق الكل ( 1 ) على روايته أو تدوينه . وهذا ( 2 ) مما يمكن اتصاف الروايتين به . ومن ( 3 ) هنا يعلم الجواب عن التمسك بالمقبولة وأنه ( 4 )
شرح
فيعلم من جواب الامام ومن سكوت السائل أن سؤاله أيضا كان عن الروايتين المتعارضتين ، فجوابه عليه السّلام : « خذ بما اشتهر » أيضا ناظر إلى الشهرة الروائية بقانون لزوم مطابقة الجواب للسؤال . ( 1 ) هذه إشارة إلى جواب رابع ، وهو أن المراد بالمشهور هو المشهور اللغوي ، أي الظاهر الواضح الّذي اتفق كل الرواة على روايته أو على تدوينه في كتبهم الموضوعة للأحاديث . فالمراد بالاخذ بالمشهور هو الاخذ بالمقطوع ، ولا ربط له بالشهرة الفتوائية . ( 2 ) أي هذا الّذي ذكرناه - من كون الرواية مما اتفق عليه الكل على روايته أو تدوينه - مما يمكن اتصاف الروايتين به ، أي يمكن أن تكون كلتا الروايتين المتعارضتين مشهورتين بأن يكون كل منهما مما اتفق الكل على روايته أو تدوينه . وهذا بخلاف الفتويين فإنه لا يمكن اتصاف كلتيهما بالشهرة بأن يصدق أن كلتا الفتويين مشهورتان ، فان فرض الراوي كونهما مشهورين شاهد على أن المراد هي الشهرة الروائية . ( 3 ) أي ومما ذكرنا من الأجوبة عن المرفوعة . ( 4 ) توضيحه : أن المستدل استدل بعموم التعليل في المقبولة على حجية الشهرة الفتوائية . بتقريب : أن المراد بالمجمع عليه في قوله : « فان المجمع عليه لا ريب فيه » هو المشهور ، وذلك بقرينة اطلاق المشهور على المجمع عليه في قوله : « ويترك الشاذ الّذي ليس بمشهور » أي ليس مجمع عليه ، فيكون هذا قرينة على