ولهذا ( 1 ) كانت الرواية المشهورة من قبيل بين ( 2 ) الرشد ، والشاذ من قبيل المشكل الذي يرد علمه إلى أهله ، وإلّا ( 3 ) فلا معنى للاستشهاد بحديث ( 4 ) التثليث .
شرح
اطلاقه على المجمع عليه في قوله : « يترك الشاذ الّذي ليس بمشهور » قرينة على صرف المجمع عليه عن معناه الحقيقي ، بل هو بمعناه اللغوي العرفي ، وهو المعروف الواضح الّذي لا منافاة بينه وبين المجمع عليه ، إذن فلا يصرف المجمع عليه عن معناه الحقيقي ، وهو ما اتفق عليه الكل ، لأن صرفه عن معناه الحقيقي مبنيّ على وجود المنافاة بين المشهور وبين المجمع عليه كي يكون لفظ المشهور قرينة على صرف المجمع عليه عن معناه الحقيقي ، إذن فلا يتم الاستدلال بالمقبولة ، إذ المستفاد منها حجية المجمع عليه ، وهو لا ينفع الخصم ، إذ مدّعاه حجية الشهرة الفتوائية .
( 1 ) أي ولأجل أن الشاذ يشارك المشهور في معرفة الرواية ويعرفها الجميع بخلاف الشاذ ، فإنه لا يشارك المشهور ولا يعرفه إلا بعض الرواة .
( 2 ) لأن الرواية المعروفة عند جميع الرواة تكون بين الرشد طبعا بخلاف الرواية التي لا يعرفها إلا قليل من الرواة ، فإنها تكون من الروايات المشكلة التي يرد علمها إلى أهلها .
( 3 ) أي لو لم يكن الشاذ من الروايات المشكلة وكان بيّنا رشده أو غيّه . . . .
( 4 ) إذ لزوم متابعة ما هو بيّن الرشد وعدم جواز متابعة ما هو بيّن الغي أمر واضح ولا يحتاج إلى الاستشهاد ، والاستشهاد بحديث التثليث انما هو لبيان أن ما هو أمر مشكل يرد علمه إلى أهله .
توضيحه : أن الامام عليه السّلام بعد ما حكم في المقبولة بأخذ المشهور وترك الشاذ بقوله : « ينظر إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك الّذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ به من حكمهما ويترك الشاذ الّذي ليس بمشهور » ثم قال :