لا يظن بأدنى التفات ، مع أن ( 1 ) الشهرة الفتوائية مما لا يقبل أن يكون في طرفي المسألة .
فقوله : ( 2 ) « يا سيدي انهما مشهوران مأثوران » أوضح شاهد على أن المراد الشهرة في الرواية الحاصلة بأن يكون
شرح
وملخص الكلام : أن ما ذكرنا من ظهور المرفوعة في الشهرة الروائية وعدم التعدي عنها إلى الشهرة الفتوائية ليس من جهة اختصاص عموم الموصول فيها بالمورد ، فان المورد لا يكون مخصصا ، بل من جهة أن قرينة السؤال عن الخبرين المتعارضين مانعة عن انعقاد الظهور له في العموم ، فان الظاهر من قوله عليه السّلام - بعد قول السائل « يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ ؟ » - : « خذ بما اشتهر بين أصحابك » هو لزوم الأخذ بخصوص ما اشتهر بين الروايتين بين الأصحاب ، لا مطلق ما اشتهر بينهم .
( 1 ) هذا جواب ثان عن المرفوعة . وملخصه : أن الراوي فرض الشهرة في كل من الروايتين ، وهي لا تشمل الشهرة الفتوائية ، إذ اشتهار الفتوى في كلا طرفي المسألة غير ممكن في عصر واحد ، إلا أن يقال : إن المراد اتصاف الفتويين بالشهرة في عصرين مختلفين ، لكن هو خلاف ظاهر الرواية ، فان الظاهر منها كون طرفي المسألة متصفين بالشهرة حال السؤال .
( 2 ) هذا جواب ثالث عن المرفوعة . وملخصه : أن قول السائل : يا سيدي انهما مشهوران مأثوران شاهد على أن المراد بالشهرة الشهرة الروائية فقط وأن سؤاله انما هو عن الروايتين المتعارضتين لأن الفتويين لم تكونا مأثورتين عنهم عليهم السّلام . فهذا السؤال من السائل بعد قوله عليه السّلام « خذ بما اشتهر بين أصحابك » شاهد على أن السائل فهم من جواب الامام عليه السّلام وجوب الاخذ بالرواية المشهورة بين الأصحاب