تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
إن قلت : إنه وان لا يكون موجبا لحجية الخبر الضعيف لكنه يوجب الوثوق بصدورها ، وهو يكفينا في العمل بالخبر . قلت : لا نسلّم ذلك ، فان كونه موجبا للوثوق على تقدير تسليمه انما يكون فيما إذا أحرز استناد عمل القدماء بالرواية المذكورة ، ولا يكفي مجرد مطابقة عملهم بها ، واحراز ذلك أمر مشكل لعدم وجود كتاب عند جميع القدماء حتى يكشف استنادهم إليها وعدمه ، أضف إلى ذلك أن مجرد عملهم بالرواية المذكورة على تقدير احراز استناده إليها لا يكشف عن وثاقة الرواة الناقلين لها وعن كونها موثوقة الصدور لأنه يمكن أن تكون الرواية تامة عندهم بحسب اجتهاداتهم واعتمادهم على قرينة لو نقلت الينا لم تكن دالة على صحة الرواية المذكورة . إن قلت : إن الشهيد وثقه . قلت : إن توثيقه لا يفيد لكونه من المتأخرين ، أضف إلى ذلك أن مدرك توثيقه معلوم على ما نقل ابنه وهو عبارة عن الروايتين : الأولى : ما رواه يزيد بن خليفة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اذن لا يكذب علينا « 1 » . الثانية : ما رواه نفس عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : القنوت يوم الجمعة ، فقال : أنت الولي إليهم في هذا . . . الحديث « 2 » . والرواية الأولى ضعيفة بيزيد بن خليفة ، والثانية بنفس عمر بن حنظلة . إذن فلم يثبت وثاقة عمر بن حنظلة . ملخص جواب الشيخ عن المقبولة : أن لفظ المشهور في المقبولة ليس بمعناه المصطلح الحادث بين الأصوليين الذي هو في مقابل المتفق عليه كي يكون
هامش
( 1 و 2 ) جامع الرواة : ج 1 ص 633 .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 397 | الشيخ علي المروجي القزويني