وكذا ( 1 ) لو أجبت عن سؤال المرجح لاحد الرمانين فقلت : ما ( 2 ) كان أكبر .
والحاصل : أن دعوى العموم في المقام لغير الرواية مما
شرح
الاجتماع فيه أكثر ، ولم يكن ظاهرا في محبوبية مطلق ما كان الاجتماع فيه أكثر من البيت والخان والسوق ، كذلك الموصول في المرفوعة لا يكون ظاهرا في مطلق الشهرة ، بل هو ظاهر في الشهرة الروائية فقط .
إن قلت : إن عموم الموصول انما هو باعتبار معهودية صلته ، والصلة هنا مطلق المشهور بين الأصحاب ، ولا وجه لاختصاصه بالرواية .
قلت : إن الأمر وان كان كذلك إلا أن ضم السؤال إلى الصلة قرينة على أن المراد من الصلة هو المشهور من الروايتين ، ولا مانع من أن يكون معرف الموصول ومبين المراد منه غير صلته ، والسؤال عن الخبرين قرينة على أن المراد من الموصول خصوص الخبر المشهور ، فلا شمول له للفتوى المشهورة .
( 1 ) هذا شاهد ثان لعدم ظهور الموصول في الأعم من الشهرة الفتوائية والروائية .
( 2 ) هذا جواب عن سؤال المرجح لأحد الرمانين ، وكلمة « ما » للموصول أي انك لو سئل منك عن أيّ الرمانين أحب إليك ؟ فقلت : ما يكون أكبر ، فإنه ظاهر في خصوص الأكبر من الرمانين دون مطلق ما يكون الأكبر حتى التفاح والبطيخ .
وكذلك عموم الموصول في المرفوعة لا يكون ظاهرا في مطلق الاشتهار لكي يشمل الشهرة الفتوائية أيضا ، بل يكون ظاهرا في الشهرة الروائية ، إذ السؤال فيها هو قوله : « بأيهما - أي بأيّ الخبرين - نعمل » ؟ وهو كما ترى بالوضوح - نظير أيّ المسجدين أحب ؟ أو أيّ الرمانين أحب ؟ - لا يكون ظاهرا إلا في خصوص مورد السؤال .