يؤمن باللّه ويؤمن للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم .
وقوله ( 1 ) عليه السلام لمن أطال ( 2 ) الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء ، اعتذارا ( 3 ) بأنه لم يكن شيئا اتاه برجله :
شرح
حجيّة ظاهره .
وإليك نص الحديث وهو ما رواه حريز قال : كانت لإسماعيل بن أبي عبد اللّه عليه السّلام دنانير ، وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن ، فقال إسماعيل : يا أبت إنّ فلانا يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا وكذا دينار ، أفترى أن أدفعها اليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا بني لا تفعل ، فعصى إسماعيل أباه ودفع اليه دنانيره ، فاستهلكها ولم يأته بشيء منها ، فخرج إسماعيل وقضى أن أبا عبد اللّه عليه السّلام حج وحج إسماعيل تلك السنة فجعل يطوف بالبيت ويقول :
اللّهم أجرني وأخلف عليّ . فلحقه أبو عبد اللّه عليه السّلام فهمزه بيده من خلفه وقال له :
يا بني فلا واللّه مالك على اللّه هذا ، ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك وقد بلغك أنه يشرب الخمر فائتمنته . فقال إسماعيل : يا أبت اني لم أره يشرب الخمر إنما سمعت الناس يقولون ، فقال : يا بني إن اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه : « يؤمن باللّه ويؤمن للمؤمنين » يقول : يصدق اللّه ويصدق للمؤمنين فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ، ولا تأتمن شارب الخمر « 1 » .
( 1 ) أي مثل قوله عليه السّلام . . . وهذا مورد ثالث لتمسكه عليه السّلام بظاهر الكتاب قولا .
( 2 ) أي جلس طويلا .
( 3 ) أي إذا قيل له : لما ذا سمعت الغناء اعتذر بأنه لم يأت لسماع الغناء ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 6 من احكام الوديعة حديث 1 .