وقول الصادق عليه السلام ( 1 ) - في مقام نهى الدوانيقي عن قبول خبر النمام - : انه فاسق ، وقال اللّه : ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ، الآية .
وقوله عليه السلام ( 2 ) لابنه إسماعيل : ان اللّه عزّ وجل يقول :
شرح
( 1 ) أي مثل قول الصادق عليه السّلام .
توضيحه : أن الصادق عليه السّلام نهى المنصور الدوانيقي لعنه اللّه عن قبول خبر النمّام وقال : إنه فاسق ، وتمسك بالآية الشريفة لاثبات عدم جواز قبول خبر الفاسق فلو لم تكن ظواهر الكتاب حجة لم يقبل المنصور ذلك فيظهر من تمسكه عليه السّلام بالكتاب ، وقبول الدوانيقي منه ذلك أنّ ظواهره حجة ، وهذا مورد ثان من الموارد التي تمسك الامام عليه السّلام بظاهر الكتاب قولا .
وإليك نص الرواية فقال الصادق عليه السّلام : لا تقبل في ذي رحمك . وأهل الرعاية من أهل بيتك قول من حرم اللّه عليه الجنة وجعل مأواه النار ، فان النمّام شاهد زور وشريك إبليس في الاغراء بين الناس ، فقد قال اللّه تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ . . . »« 1 » وهذا مورد ثان من الموارد التي تمسك الامام عليه السّلام بظاهر الكتاب قولا .
( 2 ) عطف على قوله « مثل » أي مثل قول أبي عبد اللّه عليه السّلام . وتقريب الاستدلال به : أنّ الامام عليه السّلام ذمّ إسماعيل بعدم تصديقه لمن قال من المؤمنين له : بأنّ الرجل الّذي ائتمنه شارب الخمر وليس بأمين ، واستشهد لوجوب تصديق المؤمنين بالآية الشريفة . ومن المعلوم أن المذمة لا تتوجّه إلى إسماعيل إلا على تقدير حجيّة ظاهر الكتاب ، فاستشهاد الامام عليه السّلام بالآية في مقام مذمة ابنه دليل على
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 47 ص 168 .