تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
مثل ( 1 ) قوله عليه السلام - لما قال زرارة : من أين علمت أن المسح ببعض الرأس ؟ - فقال عليه السلام : لمكان الباء . فعرفه ( 2 ) عليه السلام مورد استفادة الحكم من ظاهر الكتاب .
شرح
الدالة على تمسكهم به قولا وفعلا وتقريرا ، كما ستعرف . ( 1 ) من هنا شرع في ذكر موارد تمسك الامام عليه السّلام بظاهر الكتاب بحسب القول ، حيث بيّن عليه السّلام مورد استفادة الحكم من ظاهر الكتاب بقوله : « لمكان الباء » فان كلمة الباء تدل على كفاية الصاق اليد بالرأس ، ومن المعلوم ان الالصاق يتحقق بمسح البعض ، وإليك نص الرواية ، وهي ما رواه محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : من اين علمت وقلت : إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك فقال : يا زرارة قاله رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ونزل به الكتاب من اللّه عزّ وجلّ ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ قال« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ »فعرفنا أنّ الوجه كله ينبغي أن يغسل ثم قال« وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا أنه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين ، ثم فصل بين الكلام فقال« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ »فعرفنا حين قال : « برءوسكم » أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال« وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »فعرفنا حين وصلهما بالرأس أنّ المسح على بعضهما . . . « 1 » ( 2 ) ماضي من باب التفعيل أي عرّف الامام عليه السّلام زرارة بأنه استفاد الحكم بكفاية المسح ببعض الرأس من كلمة الباء ، فلو لم تكن ظواهر الكتاب حجة فكيف تمسك عليه السّلام بها لبيان الحكم ، وكيف لم ينكر زرارة الاستشهاد المذكور .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 باب 23 من أبواب الوضوء حديث 1 .