به على الوجه الأول ( 1 ) وأول ( 2 ) وجهي الثاني ، كما لا ينبغي الاشكال في عدم ترتب آثار تواتر المخبر به عند نفس هذا الشخص ( 3 ) .
ومن هنا ( 4 ) يعلم أن الحكم بوجوب القراءة في الصلاة ان كان منوطا بكون المقروء ( 5 ) قرآنا واقعيا قرأه ( 6 ) النبي
شرح
( 1 ) أي مقتضى حجية نقل التواتر هو العمل بالخبر المذكور بناء على الوجه الأول من معنى قبول التواتر ، وهو الحكم بثبوت الخبر المدعى تواتره ، إذ المفروض أنه لم يشترط في قبول نقل التواتر كون العدد ملزوما عاديا لثبوت المخبر به .
( 2 ) وهو ثبوت التواتر عند الغير ، إذ المفروض أن التواتر تحقق عند الناقل فتحقق موضوع الحكم وهو وجوب العمل بالنذر . وهذا على القول بحجية نقل التواتر ، لكن مقتضى عدم قبول نقل التواتر عدم العمل به على الوجه الأول ، بمعنى أن نقل التواتر على موت زيد لا يثبت به موته ، لما عرفت من أنه لا تشمله أدلة حجية خبر الواحد ، ولا يثبت به عنوان التواتر ، فلاحظ . ولا على الأول من وجهي الثاني ، لأن ثبوت التواتر عند الغير لا يستلزم ثبوته عند هذا الشخص .
( 3 ) أي المنقول اليه ، وذلك لعدم تحقق الموضوع إذ الموضوع لترتب الآثار هو ثبوت تواتر المخبر به ، أعني به موت زيد عند المنقول اليه ، وهو لم يثبت فلا يجب عليه الوفاء بالنذر وغيره من الآثار المترتبة على التواتر .
( 4 ) أي ومما ذكرنا من أن الآثار قد تترتب على المخبر به ، وقد تترتب على وصف التواتر ، وما يترتب على وصف التواتر أيضا على قسمين : قسم منه ما يترتب على التواتر الثابت في الجملة ولو عند غير المنقول اليه ، وقسم منه ما ثبت تواتره عند المنقول اليه .
( 5 ) اسم المفعول من القراءة .
( 6 ) والجملة صفة ثانية لقوله : « قرآنا » .