تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
كان الحكم منوطا بالقرآن المتواتر في الجملة ، فإنه قد ثبت تواتر تلك القراءات عند الشهيد باخباره ( 1 ) . وان كان الحكم ( 2 ) معلقا على القرآن المتواتر عند القارئ أو مجتهده فلا يجدى أخبار الشهيد بتواتر تلك القراءات . وإلى أحد الأولين ( 3 ) ينظر حكم المحقق والشهيد الثانيين بجواز القراءة بتلك القراءات مستندا إلى أن الشهيد والعلامة
شرح
بعد كفاية تحقق التواتر - ولو عند الناقل - في الحكم بوجوب القراءة فلا حاجة إلى الشرط المذكور ، وانما يحتاج اليه على تقدير أن يكون الحكم بوجوب القراءة في الصلاة منوطا بكون المقروء قرآنا واقعيا ، فان ثبوت كونه قرآنا واقعيا عند المنقول اليه يتوقف على الشرط المذكور كي يثبت عنده أيضا أن المقروء من القرآن . ( 1 ) أي باخبار الشهيد ، إذ لو لم يثبت عنده لما أخبر به مع جلالة قدره وعلو مقامه ، فإذا كان ثبوت التواتر عنده كافيا في جواز القراءة في الصلاة فلا حاجة إلى اشتراط وجود الملازمة بين التواتر المنقول وبين القرآنية . ( 2 ) أي الحكم بوجوب القراءة في الصلاة . والوجه في عدم كون اخبار الشهيد بالتواتر مجديا هو عدم احراز ثبوت التواتر عند القارئ المقلد ، أو عند مجتهده ، وبمجرد اخبار الشهيد لا يثبت التواتر عندهما . ( 3 ) وهما كون وجوب القراءة منوطا بكون المقروء قرآنا واقعيا ، أو كونه متواترا في الجملة ، فإنهم إما ذهبوا إلى وجود ملازمة بين ما أخبر به الشهيد والعلّامة وبين القرآنية ، وإما ذهبوا باكتفاء ثبوت التواتر في الجملة وعلى أي تقدير يجوز القراءة بالقراءات الثلاث عندهم .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 370 | الشيخ علي المروجي القزويني