لكن ليعلم أن معنى قبول نقل التواتر مثل ( 1 ) الاخبار بتواتر موت زيد مثلا يتصور ( 2 ) على وجهين :
الأول : الحكم بثبوت الخبر المدعى تواتره أعنى موت زيد نظير حجية الاجماع المنقول بالنسبة إلى المسألة المدعى عليها ( 3 ) الاجماع . وهذا ( 4 ) هو الذي ذكرنا أن الشرط في
شرح
( 1 ) إن الاخبار بتواتر موت زيد مثال لنقل التواتر .
( 2 ) أي حجية نقل التواتر يتصور على وجهين :
الأول : الحكم بثبوت المخبر به الّذي ادعى التواتر عليه كموت زيد حتى يترتب عليه أحكامه من تقسيم أمواله واعتداد زوجته .
الثاني : الحكم بثبوت نفس وصف التواتر في الخبر ، كي يترتب عليه حكمه .
توضيحه : أن الآثار المترتبة على نقل التواتر قد تكون آثارا للمخبر به كموت زيد ، وقد تكون آثارا لنفس ثبوت التواتر في الجملة مع قطع النظر عن المخبر به ، كما إذا نذر أن يكتب كل خبر متواتر ، فيجب عليه كتابة الخبر الّذي ثبت تواتره عند الناقل ، وقد تكون آثارا لثبوت التواتر عند المنقول اليه ، وما ذكرناه من اشتراط كون نقل التواتر ملازما عاديا لقول الامام عليه السّلام انما يكون في القسم الّذي تكون الآثار مترتبة على ثبوت المخبر به عند المنقول اليه .
( 3 ) كطهارة المسجد ، فان معنى حجية الاجماع هو الحكم بطهارة المسجد مثلا ، وكذا معنى حجية نقل التواتر هو الحكم بثبوت موت زيد .
( 4 ) أي الوجه الأول ، وهو الحكم بثبوت الخبر الّذي ادعى التواتر عليه ، أي ما ذكرناه من الشرط في حجية خبر الواحد وهو كون المخبر به - أي تواتر الأخبار في المقام - ملازما عاديا لقول المعصوم انما يجري في هذا الوجه ، فإذا نقل