قدس سرهما قد ادعيا تواترها ، وان هذا ( 1 ) لا يقصر عن نقل الاجماع ( 2 ) ، وإلى الثالث ( 3 ) نظر صاحب المدارك وشيخه المقدس الأردبيلي قدس سرهما ، حيث اعترضا على المحقق والشهيد بأن هذا ( 4 ) رجوع عن اشتراط التواتر في القراءة ، ولا يخلو نظرهما ( 5 ) عن نظر ، فتدبر ( 6 ) ، والحمد للّه ، وصلى اللّه على محمد وآله ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين .
شرح
( 1 ) أي نقل التواتر .
( 2 ) فكما أن الاجماع المنقول حجة كذلك التواتر المنقول .
( 3 ) وهو كون وجوب القراءة منوطا بثبوت التواتر عند القارئ أو مجتهده .
( 4 ) أي ما ذكرتما من جواز القراءة بتلك القراءات المنقولة بالتواتر معناه عدم اشتراط التواتر في القراءة ، إذ معنى اشتراطه ثبوته عند القارئ أو المجتهد وهو لم يثبت .
( 5 ) أي نظر صاحب المدارك والأردبيلي .
( 6 ) ولعله إشارة إلى وجه نظر المصنف ، وهو أنه لا دليل على كون جواز القراءة في الصلاة متوقفا على ثبوت تواتر القراءات عند القارئ ، بل الثابت عندهم هو جواز القراءة بما قرأه النبي صلى اللّه عليه وآله وهو يثبت بخبر الواحد أيضا .
وان شئت فقل : إنّ الحكم بوجوب القراءة في الصلاة منوط بكون المقروء قرآنا واقعيا وهو يثبت بنقل التواتر مع ثبوت شرائطه ، وأما اعتبار التواتر في وجوب القراءة في الصلاة فلم يقم عليه دليل ، واعتباره في كلام بعضهم ليس من باب الموضوعية ، بل هو من باب الطريقية إلى اثبات ما قرأه النبي صلى اللّه عليه وآله .