له ( 1 ) العلم بالواقع . وقبول هذا الخبر ( 2 ) لا يجدى شيئا ، لان ( 3 ) المفروض أن تحقق مضمون المتواتر ليس من لوازم أخبار الجماعة الثابت بخبر العادل .
شرح
( 1 ) أي للناقل .
( 2 ) أي قبول المنقول اليه هذا الخبر المنقول تواتره لا ينفعه ، إذ هو لا يوجب ثبوت قول الإمام عليه السّلام .
( 3 ) أي إنما قلنا بعدم الجدوى في نقل التواتر ، لأن مضمون نقل الخبر المتواتر لا يستلزم عادة قول الإمام عليه السّلام كي يكون نقله حجة من باب كشفه عن رأي الامام عليه السّلام .
والحاصل : أن نقل التواتر لو كان مستلزما عادة لقول الامام عليه السّلام لكان نقله حجة ، وحيث إن تحقق مضمون المتواتر - وهو رأي الامام عليه السّلام - ليس لازما عاديا للاتفاق الثابت بخبر الواحد للمنقول اليه ، فلا يكون خبر الواحد الناقل للتواتر حجة .
وبعبارة أخرى : أنه لا ملازمة بين حجية الخبر وحجية نقل التواتر لأن ما دلّ على حجية الخبر إنما دلّ عليها إذا كان الخبر مستندا إلى الحس ، أو المبادي المحسوسة الملازمة للمخبر به عادة ، وعلم مدعي التواتر بالمخبر به مستند إلى حدسه لا إلى أحد الأمرين ، فان قول محمد بن مسلم « أخبرني زرارة أن الامام عليه السّلام أمر بكذا » خبر واحد يثبت به قول الإمام عليه السّلام ، لأنه خبر واحد حسي تشمله أدلة الحجية ، وأما قوله : « بلغني متواترا أن الامام حكم بوجوب صلاة الجمعة » مثلا فإنه لا يوجب الحكم بوقوع المخبر به عند المنقول اليه .
فان غاية مدلول هذا النقل هي كون اخبار الجماعة موجبة لعلم الناقل بالواقع أيضا .