بما ( 1 ) لم يتسامح فيها كما لا يخفى .
الثالثة ( 2 ) : حصول استكشاف الحجة المعتبرة من ذلك السبب ، ووجهه ( 3 ) أن السبب المنقول بعد حجيته ( 4 ) كالمحصل ( 5 ) فيما يستكشف ( 6 ) منه ، والاعتماد عليه ( 7 ) ،
شرح
ومنها اعتبار كون رواة الخبر في الأحكام عدلا امامية ، وقد ادعى الاجماع عليه ، ولم يعتبروا ذلك في غيره .
( 1 ) الجار متعلق بقوله : « بني » . أي بني على المسامحة بأمور لم يتسامح هذه الأمور في الأخبار الآحاد في نفس الأحكام ، ولذا لم يتسامحوا فيها ، بل ذكروا فيها شرائط في الراوي كالضبط والتذكية وغيرهما ، وتسامحوا في الأخبار الآحاد في الموضوعات ولم يذكروا الأمور المذكورة من شرائط الراوي فيها كما عرفت .
( 2 ) أي المقدمة الثالثة ، وهذه المقدمة بمنزلة النتيجة للمقدمتين المذكورتين ، وملخصها : أن السبب المذكور يكون حجة إذا كان كاشفا عن وجود حجة معتبرة .
وملخص هذه المقدمات الثلاث حجية نقل السبب . والثابت في المقدمة الأولى دلالة اللفظ المنقول على أن اتفاق العلماء على حكم سبب تام للكشف عن قول المعصوم عليه السّلام والثابت في المقدمة الثانية أن السبب المنقول حجة . والثابت في المقدمة الثالثة حصول الاستكشاف المعتبرة من ذلك السبب ، فيكون نقله حجة بهذا المناط .
( 3 ) أي وجه حصول الاستكشاف من ذلك السبب .
( 4 ) أي بعد حجية السبب التي ثبتت في المقدمة الثانية .
( 5 ) أي كأن المنقول اليه بنفسه تتبع الأقوال ، وحصل الاجماع .
( 6 ) أي كما أن الاجماع المحصل يستكشف عن قول الإمام كذلك المنقول .
( 7 ) أي كالمحصل في الاعتماد عليه ، فكما يعتمد على الاجماع المحصل كذلك