تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ولا سيما ( 1 ) إذا كان الناقل من الأفاضل الاعلام والاجلاء الكرام كما هو الغالب ، بل هو ( 2 ) أولى بالقبول والاعتماد من الاخبار الآحاد في نفس الاحكام ، ولذا ( 3 ) بنى ( 4 ) على المسامحة فيه من وجوه شتى ( 5 )
شرح
إلى المقاصد التي لا بدّ من معرفتها . ( 1 ) وجه الخصوصية هو : أن الناقل الفاضل يكون دقيقا في نقل الخبر ، فيكون خبره أقرب إلى الواقع من خبر غيره . ( 2 ) أي نقل السبب - وهو نقل اتفاق العلماء - أولى بالقبول من نقل الاحكام فان قول الشيخ : إن المسألة الفلانية اجماعية أولى بالقبول من خبر زرارة عن الصادق عليه السّلام الدال على وجوب شيء وجه الأولوية هو ما زعمه بعض من كثرة الاهتمام بشأن الأحكام ، فان اهتمام الشارع بشأنها يقتضي المنع عن العمل بالظن فيها ، ومع ذلك لم يمنع عنه وأمضى حجيته فيها . فيكون عدم منعه وامضائه الحجية في الظن القائم على الموضوعات ثابتا بالأولوية ، لكون نقل الموضوع أقل اهتماما من نقل الحكم . ( 3 ) أي ولأجل كون نقل السبب أولى بالقبول من نقل الاحكام . . . ( 4 ) بصيغة المجهول ، أي بني على المسامحة في نقل السبب بما لا يتسامح في نقل الاخبار . ( 5 ) منها اشتراط كون كل واحد من رواة الخبر في الأحكام مزكّى بعدلين ولم يشترط في غيرها ، كما قال به الشهيد الثاني على ما حكي عنه . ومنها عدم جواز العمل بأخبار الآحاد في الأحكام مع جوازه بها في اللغات وغيرها ، كما قال به السيد المرتضى واتباعه .