التتبع والتدقيق ، ورب كتاب لمتتبع ( 1 ) موضوع على المسامحة وقلة التحقيق ، ومثله ( 2 ) الحال في آحاد المسائل فإنها ( 3 ) تختلف أيضا في ذلك ( 4 ) وكذا حال ( 5 ) لفظه بحسب وضوح دلالته على التسبب وخفائها ، وحال ( 6 ) ما يدل عليه من جهة
شرح
( 1 ) بأن كان مؤلفه دقيقا ومتتبعا ، إلا أن في خصوص هذا الكتاب كان بناؤه على المسامحة وقلة التحقيق لعدم كون هذا العلم من العلوم المهمة عنده .
( 2 ) أي يكون حال آحاد المسائل مثل حال الناقل ، فينبغي أن يراعى حال آحاد المسائل أيضا لكونها مختلفة الأحوال كما ذكره المصنف في المتن ، فلاحظ .
( 3 ) أي آحاد المسائل أيضا تختلف حالها كاختلاف حال الناقل .
( 4 ) أي في الحال ، لاختلاف الحال باختلاف الآحاد من حيث كون المسألة من الفروع الجديدة ، أو القديمة المعنونة في كتب الأصحاب ، فان دعوى الاجماع غير مسموعة في الأولى بخلاف الثانية .
( 5 ) أي كذا يراعي حال لفظ الناقل أيضا ، فان حال ألفاظه أيضا مختلفة ، فان بعض لفظه أوضح دلالة على التسبب ، وهو اتفاق الكل ، كقوله : « أجمع العلماء كلهم » وبعض لفظه خفي في دلالته على التسبب ، كقوله : « هذا اجماعي » إذ هو غير ظاهر في اتفاق الكل لاستعماله كثيرا في اتفاق جماعة من العلماء كما عرفت .
( 6 ) أي يراعي حال لفظ السبب الكاشف من جهة متعلقه بأنه من المسائل التي تعم بها البلوى كي يدل على كشف قول الإمام أم لا ، فان اتفاقهم على حلّية شيء هو محل ابتلاء العموم أكثر دلالة على كشف رأي الامام عليه السّلام مما لم يكن محل ابتلاء العموم .