تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وبالجملة ، فالانصاف يقتضى عدم الحكم بظهور الأخبار المذكورة في النهى عن العمل بظاهر الكتاب بعد الفحص والتتبع في سائر الأدلة خصوصا الآثار الواردة عن المعصومين عليهم السلام ( 1 ) كيف ( 2 ) ، ولو دلت على المنع من العمل على هذا الوجه ( 3 ) دلت على عدم جواز العمل بأحاديث أهل البيت عليهم السلام .
شرح
كان متعارفا بينهم في ذاك الزمان من التفسير ، وهو المعنى الثاني . ( 1 ) ملخص الكلام : أنّ الأخبار الناهية لا تدل على حرمة العمل بظاهر الكتاب بعد الفحص عن الأخبار الواردة عن الأئمة في تفسيرها ، وكذا بعد الفحص عن سائر القرائن ، بل غاية ما يستفاد منها حرمة العمل به قبل الفحص والتتبّع . ( 2 ) أي كيف تدل الآيات على المنع من العمل بالظواهر . وهذا جواب نقضي ، وثالث الجواب عن الآيات المستدلّ بها على المنع من العمل بالظواهر . وتقريب النقض : أنّ الجهات المستدلّ بها على عدم جواز العمل بظواهر الكتاب بعينها موجودة في ظواهر السنة أيضا ، ولو كانت تلك الجهات مقتضية لعدم جواز العمل بظواهر الكتاب ، حتى بعد الفحص عن سائر الأدلة لكانت مقتضية لعدم جواز العمل بالسنة أيضا . وان شئت فقل : إنّه قد علل في جملة من الأخبار المتقدمة المنع من تفسير القرآن بوجود المحكم والمتشابه والخاص والعام والناسخ والمنسوخ فيه ، ولو كانت هذه المذكورات مقتضية لاجمال الكتاب وعدم جواز التمسك بظواهره لما كان العمل بظواهر الأحاديث أيضا جائزا لوجود جميع الجهات المذكورة في الآيات في الروايات أيضا ، فان فيها أيضا عامّا وخاصا وناسخا ومنسوخا ومحكما ومتشابها . ( 3 ) أي لو دلت الأخبار المتقدمة على المنع من العمل بظواهر الكتاب حتى