ذم المخالفين : انهم ضربوا القرآن ( 1 ) بعضه ببعض ، واحتجوا بالمنسوخ وهم يظنون أنه الناسخ ، واحتجوا بالخاص وهم يظنون أنه العام ( 2 ) ، واحتجوا بالآية وتركوا السنة في تأويلها ولم ينظروا إلى ما يصح به الكلام وإلى ما يختمه ( 3 ) ولم يعرفوا موارده ومصادره ( 4 ) إذ لم يأخذوه ( 5 ) عن أهله فضلوا ( 6 ) وأضلوا « 1 » .
شرح
بالظواهر من دون التتبع والتأمل في الأدلة الأخرى . وهذا هو الوجه الثالث لاثبات أنّ المراد من التفسير بالرأي هو المعنى الثاني .
( 1 ) أي وقع الخلط عندهم في تمييز ما يجوز الاستدلال به عما لا يجوز .
( 2 ) والحال أنّه لم يبق على عمومه ، وخصص بمخصص لا يعلمه إلّا أهل الذكر ، وهم يحتجون بعموم هذا العام المخصص ويظنون أنه عام غير مخصص ، ولو رجعوا في ذلك إلى أهل الذكر الذين أوجب اللّه تعالى الرجوع إليهم لأرشدوهم إلى سواء الطريق وعصموهم عن الحريق .
( 3 ) أي لم يفهموا ابتداء الكلام واختتامه .
( 4 ) عطف تفسير لما قبله أي لم يعرفوا موارد نزول الآيات وشأن نزولها .
( 5 ) أي لم يأخذوا القرآن .
( 6 ) أي ضلوا أنفسهم وأضلوا الناس . وتقريب الاستدلال بالرواية : أنّ المستفاد منها أن المخالفين حيث كانوا يعملون بظواهر الكتاب بلا مراجعة الأخبار - لكي يطلعوا على الناسخ والمنسوخ والعام والخاص وهكذا - فذمّهم عليه السّلام على ذلك الأمر الّذي كان متعارفا بينهم ، فتحمل الأخبار الناهية عن العمل بظواهر الكتاب على ما
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 باب 13 من أبواب صفات القاضي ، حديث 62 .