العكس ( 1 ) .
ويرشدك إلى هذا ( 2 ) ما تقدم ( 3 ) في رد الإمام عليه السلام على أبي حنيفة حيث إنه يعمل بكتاب اللّه . ومن المعلوم أنه انما كان يعمل بظواهره ، لا أنه كان يؤوله ( 4 ) بالرأي إذ ( 5 ) لا عبرة بالرأي عندهم مع الكتاب والسنة .
ويرشد إلى هذا ( 6 ) قول أبي عبد اللّه عليه السلام في
شرح
( 1 ) أي يقدمون ظواهر الكتاب على نص الامام عليه السّلام .
( 2 ) أي إلى أنّ المراد من التفسير بالرأي هو المعنى الثاني .
( 3 ) فاعل لقوله « يرشدك » أي يرشدك ما تقدم في مرسلة شبيب بن أنس حيث ردّ فيها الامام عليه السّلام على أبي حنيفة ، وهذا هو الوجه الثاني الّذي استشهد به المصنف لاثبات ان المراد من التفسير بالرأي هو المعنى الثاني .
( 4 ) أي لم يكن أبو حنيفة مؤولا لظاهر الكتاب برأيه ، بل كان عاملا بظاهره ومع ذلك رده الامام عليه السّلام وذمه على عمله هذا ، وذلك لا يكون إلّا من باب أنه كان يعمل بظاهر الكتاب من دون تأمل في الأدلة العقلية والنقلية الدالتين على خلاف ظاهره . وأنت ترى أنّ هذه المرسلة تدل بوضوح على أن المراد من التفسير بالرأي هو المعنى الثاني .
( 5 ) تعليل لقوله « لا انّه كان » أي الدليل على أنّ أبا حنيفة لم يكن مؤولا لظاهر الكتاب برأيه ، إنّ العامة لم يكونوا عاملين برأيهم مع وجود الدليل من الكتاب والسنة وإنّما كانوا عاملين برأيهم عند فقدهما ، فيعلم من ذلك أنّ التفسير بالرأي المتعارف بينهم هو المعنى الثاني .
( 6 ) أي إلى أنّ المراد من التفسير بالرأي هو المعنى الثاني ، وهو العمل