قال في حديث طويل : وانما هلك الناس في المتشابه ، لأنهم لم يقفوا على معناه ( 1 ) ولم يعرفوا حقيقته ( 2 ) فوضعوا له ( 3 ) تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم ، واستغنوا بذلك ( 4 ) عن مسألة ( 5 ) الأوصياء عليهم السلام فيعرفونهم ( 6 ) « 1 » . واما الحمل ( 7 ) على ما يظهر في بادئ الرأي من المعاني العرفية واللغوية ،
شرح
( 1 ) أي لم يطلعوا على معنى المتشابه .
( 2 ) أي المتشابه .
( 3 ) أي حملوا المتشابه على المعنى الذي هو راجح في نظرهم .
( 4 ) أي بسبب حمل اللّفظ على خلاف ظاهره ، أو على أحد احتماليه .
( 5 ) أي زعموا أنهم مستغنين بسبب هذه التأويلات الفاسدة ، عن أن يسألوا منهم عليهم السّلام .
( 6 ) مضارع باب التفعيل ، أي يعرفهم الأئمة عليهم السّلام الآيات المتشابهات ، ويفسرون لهم . ويحتمل أن يكون من الثلاثي المجرد ، بأن يكون المراد أنهم استغنوا عن الأئمة عليهم السّلام . ولم يروا أنفسهم محتاجين إليهم حتى يعرفوهم .
( 7 ) عطف على قوله : « إمّا حمل اللّفظ على خلاف ظاهره » أي حمل اللّفظ على معناه الّذي يظهر منه في بادئ الأمر من دون تأمل فيه ، ومن دون فحص عن القرينة .
وملخص الكلام : أنّه يحتمل أن يكون المراد بالتفسير بالرأي الّذي ورد النهي عنه في الأخبار هو الاستقلال في العمل بالكتاب ، من دون مراجعة الأئمة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 باب 13 من أبواب صفات القاضي حديث 62 ، وفيه « نبذوا قول رسول اللّه ( ص ) وراء ظهورهم » مكان « فيعرفونهم » .