إذا بان فسق الشاهدين بما ( 1 ) يوجب القتل بعد ( 2 ) القتل بأنه ( 3 ) يسقط القود ويكون الدية من بيت المال ، قال : ( 4 ) « دليلنا اجماع الفرقة ، فإنهم رووا أن ما أخطأت القضاة ( 5 ) ففي بيت مال المسلمين » انتهى . فعلل ( 6 ) انعقاد الاجماع بوجود الرواية عند الأصحاب .
شرح
( 1 ) متعلّق بقوله : « الشاهدين » . أي إذا ظهر فسق الشاهدين الذين شهدا بما يوجب قتل المشهود عليه ، كما إذا شهدا بارتداده مثلا .
( 2 ) متعلق بقوله : « بان » . أي ظهر فسق الشاهدين بعد كون المشهود عليه مقتولا .
( 3 ) متعلّق بقوله : « ذكر » . أي ذكر الشيخ بأنه يسقط القود بكسر القاف وفتح الواو . وهو مصدر قود بمعنى القصاص أي يسقط القصاص عن الشاهدين ، وتعطى الدية لورثة المقتول من بيت المال .
( 4 ) أي قال الشيخ : دليلنا على سقوط القصاص وثبوت الدية هو الاجماع .
( 5 ) أي ينجبر خطأ القضاة من بيت مال المسلمين ، ويكون الدية منه ، وعبارة الخلاف هكذا : إذا حكم بشهادة نفسين في قتل وقتل المشهود عليه ، ثم بان أنّ الشهود كانوا فساقا قبل الحكم بالقتل سقط القود وكان دية المقتول المشهود عليه من بيت المال ، وقال أبو حنيفة : الدية على المزكين ، وقال الشافعي : الدية على الحاكم ، وأين تجب ؟ على قولين : أحدهما على عاقلته والآخر في بيت المال .
دليلنا اجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم رووا « أنّ ما أخطأت القضاة من الأحكام فعلى بيت المال » « 1 » .
( 6 ) أي ذكر الشيخ أن علة انعقاد الاجماع هو وجود الرواية الدالة على أنّ
هامش
( 1 ) - الخلاف ج 3 ص 339 .